وقيل: كانت له أربعة مجالس: مجلس للأثر، ومجلس لأقاويل أبي حنيفة، ومجلس للنحو، ومجلس للشعر، وكان على قضاء مرو.
توفي سنة ثلاث وسبعين ومائة.
وروي من شعره قوله:[من الطويل]
إذا كنت في الدنيا مصرًا على الذي … يضرُّكَ منها كنتَ فيها مُضَيَّعا
لحا الله أيامًا يكن ركائبا … إلى حيث لا يلقى الفتى ثَمَ مَنْزَعا
هنالك يلقى المرءُ ما قدَّمتْ لَهُ يداه … وما قدْ كانَ فرق جمعا
إنَّ فيض الدَّمعِ للبؤس صالح … رويدَكَ قدم قبل موتك أدمعا
ومنهم:
[٦] أسد بن عمرو بن عامر بن عبد الله بن عمر بن عامر البَجَلِيّ، الكوفي، أبو عمرو (١)
القاضي صاحب أبي حنيفة، أحد الأعلام المشهورين، والحكام المذكورين، أسد لا يولج له غاب، ولا يطمع لسواه في رغاب، كان له من الرشيد التقريب، ومكان لا يدانيه القريب، لما له من قدم صدق، وقدم فضل له يستحق.
تفقه على أبي حنيفة ولازمه، وسمع الحديث من جماعة، ورواه عنه آخرون. قال أبو نعيم: كان أول من كتب كُتُبَ أبي حنيفة أسد بن عمرو، ولي القضاء ببغداد بعد أبي يوسف للرشيد، وحج معه معادلًا له.
وقال الخطيب: تولى قضاء واسط.
وقال ابن سعد: أسد بن عمرو البجلي من أنفسهم. وعنده حديث كثير، وهو ثقة إن شاء الله تعالى، وصحب أبا حنيفة وتفقه عليه وكان من أهل الكوفة، فقدم بغداد
(١) ترجمته في الطبقات الكبرى لابن سعد ٧/ ٣٣١، وتاريخ خليفة ٤٥٩، والتاريخ لابن معين ٢/ ٢٧، ٢٨، والتاريخ الكبير ٢/ ٤٩ رقم ١٦٤٦، والضعفاء الصغير للبخاري ٢٥٤ رقم ٣٣، والضعفاء للنسائي ٢٨٥ رقم ٥٣، والجرح والتعديل ٢/ ٣٣٧ - ٣٣٨ رقم ١٢٧٩، والمجروحين لابن حبّان ١/ ١٨٠، والكامل في الضعفاء ١/ ٣٨٩، وتاريخ بغداد ٧/ ١٦ - ١٩ رقم ٣٤٨٤، والكامل في التاريخ ٦ ١٩٨، والمغني في الضعفاء ١/ ٨٦ رقم ٦٠٩، وميزان الاعتدال ١/ ٢٠٦ - ٢٠٧ رقم ٨١٤، والكشف الحثيث ٩٦ - ٩٧ رقم ١٣٤، والموضوعات لابن الجوزي ٢/ ١٣٦، ولسان الميزان ١/ ٣٨٣ - ٣٨٥ دون رقم والمختصر في أخبار البشر، ٢/ ١٨، والبداية والنهاية ١٠/ ٢٠٣، تاريخ الإسلام (السنوات ١٨١ - ١٩٠ هـ) ص ٦٧ رقم ١٦.