بنجاح سعيه لها أمله، وكان مدة حياته في جهاد لا تنزع سرابيله، ولا تمسك حجج الباطل غرابيله. ولا تنقشع عن رؤوس أهل العناد أبابيله.
مولده في ذي الحجة سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة، تفقه على والده، وسمع الحديث. وحدث باليسير، وبرع في المذهب واجتهد وبالغ إلى أن صار أوحد عصره وفريد دهره في علم النظر، وحاز قصب السبق دون أقرانه، ورأى الخصوم الكبار بخراسان والعراق في حياة والده وناظرهم، وظهر كلامه عليهم، وارتفع أمره بما وراء النهر إلى أن صار السلطان يصدر عن رأيه، ويتلقى إشارته بالقبول، وعاش مدة محترمًا مقبولًا عند الخاص والعام.
وعاش في حرمة وافرة، وقبول زائد إلى أن رزقه الله الشهادة بعد وقعة قطوان وانهزام المسلمين في صفر سنة ست وثلاثين وخمسمائة بسمرقند، ونقل إلى بخارى بعد سنة، فدفن عند والده.
قال السمعاني: سمعت أنه لما خرج في هذه الكرة كان يودع أصحابه وأولاده وداع من لا يرجع إليهم.
ومن تصانيفه:«الجامع الصغير المطول و الفتاوى الصغرى» و «الفتاوى الكبرى».
ومنهم:
[٣٧] عمر بن محمد بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن علي بن لقمان النَّسَفِي، ثم السمرقندي (١)
العلامة أبو حفص، نجم الدين صاحب المنظومة في الخلافيات المظهرة