للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فقال: عمر لا ينصرف.

فقال: الزمخشري: إذا نكر ينصرف.

وتوفي بسمرقند في جمادى الأولى سنة سبع وخمسين وخمسمائة.

ومنهم:

[٣٨] الحسن بن أحمد بن أبي سهل، أبو بكر، شمس الأئمة، السَّرْخَسِي (١):

مصنف المبسوط، والفقيه الذي الفقه بيده منوط استمد من شمس الأئمة حتى كان بدرًا تمامًا، وصدرًا إمامًا وبحرًا يريك كل قطرة غمامًا، ثم كان به أمس، ومنه خلفا لما غابت الشمس لقب بلقبه، وأخذ من علمه ملء حقائبه، وملء حقبه.

تفقه على شمس الأئمة أبي محمد بن عبد العزيز بن أحمد الخلواني ولقب لقبه، وكان إمامًا، فاضلًا، متكلمًا، فقيهًا، أصوليًا، مناظرًا، يتوقد ذكاء، لزم شمس الأئمة، وتخرج به حتى صار في النظر فرد زمانه، وواحد أقرانه، وأخذ في التصنيف والتعليق، وناظر وشاع ذكره، صنف كتاب المبسوط في الفقه في أربعة عشر مجلدًا إملاء من خاطره، من غير مطالعة كتاب، ولا مراجعة تعليق، بل كان محبوسًا في الجب بسبب كلمة نصح بها، وكان يملي عليهم من الجب وهم على أعلى الجب يكتبون ما يملى عليهم.

حكى عنه أنه كان جالسًا في حلقة الأشغال، فقيل له: حكي عن الشافعي أنه كان يحفظ ثلاثمائة كراس، فقال: حفظ الشافعي زكاة ما أحفظ، فحسب حفظه فكان اثني عشر ألف كراس، وله عدة مصنفات كلها معتمد عليها.

وحكي عنه أنه لما خرج من السجن كان أمير البلد قد زوج أمهات أولاده من خدامه الأحرار، فسأل العلماء الحاضرين عن ذلك فكلهم قال: نعم ما فعلت، فقال شمس الأئمة: أخطأت؛ لأن تحت كل خادم امرأة حرة، فكان هذا تزويج الأمة على الحرة.

فقال الأمير: أعتقت هؤلاء ووجد العقد، فسأل العلماء فكلهم قال: نعم ما


(١) ترجمة في الجواهر المضية ٣/ ٧٨، تاج التراجم ٥٢، كشف الظنون ١/ ٤٦ وفيها اسمه: «محمد بن أحمد .. » طبقات الفقهاء لطاش كبري زاده ٧٥ - ٧٦، الطبقات السنية رقم ١٧٨٨، كتائب أعلام الأخيار رقم ٢٢٦٧، مفتاح السعادة ٢/ ١٧٦، الفوائد البهية ١٥٨ - ١٥٩، هدية العارفين ٢/ ٧٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>