بلا وحكى ابن ظافر (٢)، قال: ركب [الأستاذ](٣) أبو محمد بن صارة [مع أصحاب له](٤) في نهر إشبيلية في عَشِيّة سال أصيلها (٥) على لُجَيْن الماء عقيانا، وطارت زواريقها (٦) في سماء اللهو (٧) عِقْبانا (٨)؛ وأبدى نسيمها من الأمواج [والدارات سُررا وأعكانا؛ في زورق يجول جَوَلان الطرف، ويسود اسوداد الطرف](٩). فقال بديهًا:[من الوافر]
تأمل حالنا والجو طلق … محياه، وقد طَفِلَ المَساء
وقد جالت بنا عذراء حُبلى … تجاذب مرطها ريح رُخاء
بنهر كالسجنجل كوثري … تُعبّس وجهها فيه السماء
(١) ما بين المعقوفتين من هامش الأصل. (٢) أوردها صاحب نفح الطيب عن البدائع برواية قريبة جدًا من رواية ابن فضل الله (٢/ ٢١٥). (زكي). وابن ظافر هو: علي بن ظافر بن حسين الأزدي الخزرجي، أبو الحسن، جمال الدين وزير مصري، من الشعراء الأدباء المؤرخين مولده سنة ٥٦٧ هـ/ ١١٧١ م ووفاته سنة ٦١٣ هـ/ ١٢١٦ م في القاهرة. ولي وزارة الملك الأشرف مدة، وصرف عنها، فولي وكالة بيت المال. ثم اعتزل الأعمال من كتبه «بدائع البدائه - ط» و «الدول المنقطعة - خ» أربعة أجزاء، و «ذيل المناقب النورية - خ» و «شفاء الغليل في ذم الصاحب والخليل» اختصره السيوطي وسماه «الشهاب الثاقب في ذم الخليل والصاحب - ط» رسالة، و «أساس السياسة» و «أخبار ملوك الدولة السلجوقية» و «أخبار الشجعان - خ» وغير ذلك، وشعره رقيق. ترجمته في: فوات الوفيات ٢/ ٥١، وفيه وفاته سنة ٦٢٣ هـ، آداب اللغة العربية ٣/ ٦٥، معجم المطبوعات لسركيس ١٤٨، الخزانة التيمورية لتيمور ٣/ ١٨٦، معجم الأدباء ٥/ ٢٢٨، الفهرس التمهيدي ٣٩٠، الشهاب الثاقب - مقدمة الناشر، الأعلام ٤/ ٢٩٧، معجم الشعراء للجبوري ٣/ ٤٤٤. (٣) الزيادة من «بدائع البدائه». (زكي). وفي الأصل: وحكى ابن خاقان والصواب ما أثبتنا من بدائع البدائة لابن ظافر الازدي. وهو علي بن ظافر بن حسين الأزدي، أديب، شاعر، مؤرخ وزير مصري، ولد في القاهرة. (٤) الزيادة من «بدائع البدائه». (زكي). (٥) في البدائع: سأل أصلها. وهو غلط مطبعي. [ووردت بالصحيح في نفح الطيب] (زكي). (٦) في ابن فضل الله: جواريها [وقد استحسنت رواية نفح الطيب]. (زكي). (٧) في النفح: النهر. [وقد استحسنت هنا رواية البدائع وابن فضل الله. (زكي). (٨) في البدائع: وطارت زوارقها في سماء الماء عقبانا. ورواية ابن فضل الله أفضل. (زكي). (٩) الزيادة عن البدائع والنفح. (زكي).