للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

دمياط مرقوم وطرحة.

ثم دون هذه الرتبة عدم تبطين القندس بالسنجاب وإخلاء الأكمام منه. ودونها ترك الطرحة. ودونها أن يكون التحتاني مجومًا. ودون هذا أن يكون الفوقاني من نوع الكنجي لكنه غير أبيض، ثم تحته عتابي طرح أو ما يجري مجراه. ثم ما دون ذلك كما قدمنا في خلع أرباب السيوف.

وأما «القضاة والعلماء» فخلعهم من الصوف بغير طراز ولهم الطرحة، وأجله أن يكون أبيض وتحته أخضر. ثم ما دون ذلك على نحو ما قدمناه.

وأم «اأهبة الخطباء» فإنها من السواد للشعار العباسي، وهو دلق مدور، كما قدمنا وصفه في ذكر زي العلماء، وشاش أسود وطرحة سوداء، وينصب على المنبر علمان أسودان مكتوبان بأبيض أو بذهب. ويخرج المبلغ من المؤذنين قدام الخطيب وعليه سواد مثل الخطيب، خلا الطرحة، وفي يده السيف، فإذا صعد الخطيب المنبر أخذ منه السيف، فإذا رقى المنبر وسلم، أذن لابس السواد تحت درج المنبر وتبعه المؤذنون، ثم ذكر الحديث الوارد: «إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة، والإمام يخطب، أنصت فقد لغوت» (١)، ثم يبلغ عنه الصلاة والرضا والدعاء للخليفة والسلطان، هو ثم المؤذنون، ثم إذا انحط إلى الصلاة أخذ السيف من يده.

وهذه الأهب تصرف من الخزانة، ثم تكون في حواصل الجوامع لتلبس في ساعات الجمع، فإذا خلعت أعيدت الخلعة إلى الخزانة وصرف لهم عوضها.

ذكر العيدين قد تقدم ذكرنا لهيأة السلطان في ركوبه أيام الأعياد. وبقي ما لابد من ذكره هنا وهو: أنه إذا ركب من باب قصره بقلعة الجبل ونزل إلى منفذة من الإصطبل إلى ميدان العيد الملاصق له، يترك به في دهليز قد ضرب له على أكمل ما يكون من الأبهة، فيصلي ويسمع الخطبة، ثم يركب ويعود إلى الإيوان الكبير - المقدم ذكره - ويمد به السماط ويخلع على حامل الجتر، والسلاح، وأستاذدار، والجاشنكير (٢)، وكثير من أرباب الذين لهم خدمة في مهم العيد، كنواب أستاذدار،


(١) مسند أحمد ٢/ ٤٧٤.
(٢) الجَاشْنَكير: الذي يتصَدَّى لذَوَقَان المأكول والمشروب قبل السلطان أو الأمير خوفًا من أن يُدَس عليه فيه سُم ونحوه. وهو مركب من لفظين فارسيين: جاشنا ومعناه الذوق، وكير ومعناه المتعاطي لذلك. فيكون المعنى الذي يذوق «» أو «الذواق». «الصبح ٥ ٤٦٠». وكان يقف على السماط مع أستادار =

<<  <  ج: ص:  >  >>