للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالأرصاد، وما يكتمل رصد المجموع في أقل من هذه المدة المذكورة. هذا ما أخبرني به عنها.

وكتب القاضي محيي الدين بن الزكي (١) إلى القاضي الفاضل (٢) كتابًا ذكر فيه مصر وسماها بالمومسة، فعز ذلك عليه، وذكر في جوابه إليه: «وهجم بي التأمل على لفظة أطلقها على مصر وكنى بها عنها، ووصمها بما وسمها وبت من القلوب عصمها، وأظنه عاقبها بذنب فرعون حين قال: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ (٣) وحين قال: ﴿أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ﴾ (٤)، كما فعل الرشيد وولى الخصيب (٥). فإن كان إلى ههنا ذهب فقد عاقبها بذنب لم تجنه، وهدمها بأمر لم تبنه. وعلى كل حال فلو كان على


(١) هو القاضي محيي الدين محمد بن علي بن محمد بن يحيى بن علي بن عبد العزيز قاضي قضاة الشام، ولد سنة ٥٥٠ هـ وتوفي سنة ٥٩٨ هـ.
ترجمته في: وفيات الأعيان ٤/ ٢٢٩ - ٢٣٧، العبر ٤/ ٣٠٥، الوافي بالوفيات ٤/ ١٦٩ - ١٧١، طبقات الشافعية الكبرى ٦/ ١٥٧ - ١٥٩، البداية والنهاية ١٣/ ٣٢ - ٣٣، النجوم الزاهرة ٦/ ١٨١، (شذرات الذهب ٤/ ٣٣٧ - ٣٣٨). قال الصفدي: ومكاتبات القاضي الفاضل إليه مجلدة كبيرة.
(٢) عبد الرحيم بن علي بن السعيد اللخمي المعروف بالقاضي الفاضل وزير، من أئمة الكتاب. ولد بعسقلان (بفلسطين) سنة ٥٢٩ هـ/ ١١٣٥ م وانتقل إلى الإسكندرية، ثم إلى القاهرة وتوفي فيها سنة ٥٩٦ هـ/ ١٢٠٠ م كان من وزراء السلطان صلاح الدين، ومن مقربيه ولم يخدم بعده أحدًا، قال بعض مترجميه: «كانت الدولة بأسرها تأتي إلى خدمته وكان السلطان صلاح الدين يقول: «لا تظنوا أني ملكت البلاد بسيوفكم بل بقلم الفاضل! وكان سريع الخاطر في الإنشاء، كثير الرسائل، قيل: لو جمعت رسائله وتعليقاته لم تقصر عن مئة مجلد، وهو مجيد في أكثرها. وقد بقي من رسائله مجموعات منها ترسل القاضي الفاضل - خ» و «رسائل إنشاء القاضي الفاضل - خ» و «الدر النظيم في ترسل عبد الرحيم - خ ولابن سناء الملك كتاب فصوص الفصول وعقود العقول - خ» أكثره من إنشاء القاضي الفاضل. وله ديوان شعر - ط». مصادر ترجمته النجوم الزاهرة ٦/ ١٥٦، ووفيات الأعيان ١/ ٢٨٤، وخطط مبارك ٦/ ١٢، وكتاب الروضتين ٢/ ٢٤١ والكتبخانة ٤/ ٢٩٠ و ٥٤٩: Broc.S.I، والنعيمي ١/ ٩٠ والنويري ١/ ٨ - ٥١ والسبكي ٤/ ٢٥٣ وخريدة القصر: قسم شعراء مصر ١/ ٣٥ وهو فيه عبد الرحيم بن علي بن الحسن بن الحسن بن أحمد البيساني وفي هامش الصفحة نفسها: كان أبوه يلي قضاء بيسان في فلسطين فنسب إليها. وفي كشف الظنون ٢/ ١٠٦١ سيرة الملك المنصور قلاوون بربع قرن، وإنما الكتاب من تأليف شافع بن علي العسقلاني؛ روضات الجنات ١٣٨، أعلام العرب ٢/ ٢١، الأعلام ٣/ ٣٤٦. معجم الشعراء للجبوري ٣/ ١٣٨.
(٣) سورة النازعات: الآية ٢٤.
(٤) سورة الزخرف: الآية ٥١.
(٥) أبو نصر الخصيب بن عبد الحميد صاحب ديوان خراج مصر. (الخطط ١/ ٢٠٥، رحلة ابن بطوطة ١/ ٣٧ - ٣٩). وقصده أبو نواس لمدحه في مصر (وفيات الأعيان ٨/ ١٠٢ «الفهرس»).

<<  <  ج: ص:  >  >>