مسمى أربعون درهمًا سودًا، الدرهم منها ثلث درهم مما ذكر.
ولا يوجد بالديار المصرية من الدراهم السود (١) إلا المسميات لا الأعيان. فأما بالإسكندرية فإنها توجد بها وهي كل اثنين بدرهم.
وأما «الكيل» فيختلف في مصر: الإردب وهو ست ويبات (٢)، الويبة أربعة أرباع (٣)، الربع أربعة أقداح القدح مائتان واثنان وثلاثون درهمًا، هذا إردب مصر. وفي أريافها يختلف الإردب عن هذا المقدار إلى أنهى ما ينتهي ثمان ويبات (٤). وإنما المعهود التعامل أنما هو بالإردب المقدم ذكره.
والرطل هو اثنتا عشرة أوقية الأوقية اثنا عشر درهمًا، فيكون الرطل مائة وأربعة وأربعون درهمًا.
وأما دمشق فهي بنظير/ ٢٠١/ المعاملة المذكورة، خلا أن الصنجة تتفاوت فتنقص كل مائة مثقال شامي مثقالًا وربعًا بمصر، وكذلك الدراهم كل مائة درهم درهم.
والغرارة للغلات وهي اثنا عشر كيلًا، كل كيل ستة أمداد، المد ينقص قليلًا عن الربع المصري (٥). ونسبة ما بين الغرارة والإردب أن كل غرارة ومد ونصف ثلاثة أرداب بالمصري تحريرًا. وفي بر دمشق ربما زاد الرطل والغرارة على الدمشقي حتى يكثر تفاوت ما بينهما لعظم زيادة بعض المواضع. ولكن كيل دمشق ورطلها هو المعتبر وإليه المرجع.
وأما حلب وحماة وحمص فأرطالها أزيد من الدمشقي (٦)، ولا تعرف الغرائر
(١) الدراهم السود: هي كالدينار الجيشي أسماء على غير مسميات عرفت بذلك لتغير لونها مع طول الزمن، ولذلك ميزت الدراهم الجديدة في بعض الأحيان باسم الدراهم البيض. وانتشرت الدراهم السود في مصر منذ أواخر العصر الأيوبي. «الصبح ٣/ ٤٣٨، النظم الإقطاعية ٥٢٥». (٢) أي يساوي سنة وتسعين قدحًا. (صبح الأعشى ٣/ ٤٤١). (٣) أي ستة عشر قدحًا. (نفسه ٣/ ٤٤١). (٤) في الصبح ٣/ ٤٤١. يبلغ الإردب في بعضها إحدى عشر ويبة بالمصري. (٥) في الصبح: ينقص قليلا عن ربع الويبة المصري. (٦) في الصبح ٤/ ١١٨، ٢١٥: «رطلها سبع مائة وعشرون درهمًا، وأواقية اثنتا عشر أوقية، كل أوقية ستون درهما».