للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لنا: أنه عقد، فلم يكن من شرط لزومه القبض، كسائر العقود.

وإن أعطى في المطلق ثوبًا، أو حُلِيًّا، أو دارا ونحوه؛ لزم البائع قبوله، أو عبدا، أو دابَّةً؛ لم يلزمه قبوله؛ لمشقة حفظه.

فإن أراد المشتري ثوبًا، وكرهه البائع؛ لأنه يضمن، أو دارا، وامتنع البائع؛ ليأخذ شيئًا يبيّنُ به، ويكون تحت علقه؛ قدّم المشتري؛ لأنَّ ذلك كله رهن، إلا أن يشترط صنفًا فيوفي له به.

* * *

* ص: (إن اشترط أن السلعة المبيعة رهن إلى أجل ثمنها؛ جاز في العروض والعقار دون الحيوان).

* ت: متى كان الأجل تتغير السلعة فيه امتنع؛ لأنه لا يدري كيف يقبضها، وإلا جاز، وأما الحيوان فلا يجوز؛ لأنَّ تأخر القبض فيه غرر، وأما الثلاثة أيام فيجوز؛ للأمن فيها غالبًا.

* * *

ص: (والرهون مضمونةٌ وغير مضمونة، فالمضمون: الأموال الباطنة، كالعروض والحُلِيّ، وغيرُ المضمون: الأموال الظاهرة، كالعقار والحيوان).

* ت: من قبض المنفعة نفسه يضمن، كالدين، أو لمنفعة غيره لا يضمن، كالمودع، والمرتهن قبض لنفسه فيضمن، إلا أن تقوم بينةٌ، أو يظهر ذلك؛ لأنه ليس متعديًا في القبض، كالغاصب، وقال : «الرهن ممن رهنه، له غنمه وعليه غرمه» (١).


(١) أخرجه بنحوه الحاكم في «مستدركه» (٢/ ٥١).

<<  <  ج: ص:  >  >>