للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

المشهور يؤكل بغير ذكاة؛ تغليبا لحكم البحر عليه، والعمومات المتقدمة.

وقيل: لا يؤكل؛ لقوة شبهه بحيوان البر، وعلى هذا الخلاف في السرطان و [السلحفاة] (١) والضفدع.

وما كان لا يعيش من ذلك إلا في البر لا يؤكل إلا بذكاة.

قال مالك: هي ترس صغير في البرية.

قال بعض علمائنا: الضفادع نوعان: بحرية وبرية، فالبرية لا تؤكل إلا بذكاة.

ص: (لا بأس بأكل ما صاده المجوسي من الحيتان كلها).

لأنها لا تحتاج إلى ذكاة.

(ولا بأس بأكل الطير كلها، ما كان منها ذا مخلب أو غير مخلب، كالبزاة، والعقبان، والرخم، والحديان، والغربان، وسائر السباع وهي في ذلك بخلاف سباع الوحش، ولا يؤكل شيء من سباع الوحش، كالأسد، والذئب، والفهد، والنمر، والضبع).

ت: قال الله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ [الأنعام: ١٤٥] ولم يذكر [ذوات المخلب] (٢).

وقال تعالى: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ [المائدة: ٢]، ولم يخصَّ نوعًا من الصيد.


(١) خرم في الأصل قدره كلمة، والمثبت من «التذكرة» (٥/ ٤٧٧).
(٢) خرم في الأصل قدر بكلمتين، والمثبت من «التذكرة» (٥/ ٤٧٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>