للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سمعت عبد الله بن داود (١) يقول: نا حريث بن عمرو.

- أبو سفيان، الذي روى عنه الأعمش، قد سمع منه شعبة حديثا واحدا (٢).

سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: حدثنا شعبة، عن أبي سفيان، قال: سمعت ابن (٣) عمر يقول: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» (٤).


(١) ص: «داوود»؛ الكامل: «ابن داود».
(٢) العبارة الأخيرة عند البخاري في التاريخ الكبير: (٤/ ٣٤٦؛ رت: ٣٠٧٩).
(٣) ص: «بن».
(٤) هذا الحديث بسند الفلاس أصل في تصحيح روايته من حديث ابن عمر مؤقوفا عليه، وتؤكيد سماع أبي سفيان منه، من رواية شعبة عنه، وهو من فوائد كتاب التاريخ، لما وقع في علل ابن أبي حاتم (٥/ ١٨١ - ١٨٢؛ رح: ١٩٠٣): «سمعت أبي وذكر حديث شعبة، عن أبي سفيان طلحة بن نافع، عن ابن عمر: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك». فقال أبي: لا نعلم روى شعبة عن أبي سفيان غير هذا الحديث، وتعجبنا من لقيه إياه كيف لقيه؟ لأن طلحة بن نافع كبير، وشعبة يحمل عليه، يقول: ما يحدث عن جابر لم يسمع منه؛ إنما هو من صحيفة سليمان اليشكري».
وقد روي متن الحديث مرفوعا عن ابن عمر بسند على شرط الصحيحين، من طريق قتيبة ابن سعيد وابن وهب، كلاهما عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعا، لكن السند إلى تلميذي الإمام مالك مظلم، لا يفرح به أبدا، وقال الخطيب في تاريخ بغداد (٣/ ٦٧٣): «الصواب عن مالك من قوله»، وقد صح الحديث من رواية الحسن بن علي، وهو عند النسائي في الكبرى (٥/ ١١٧؛ رح: ٥٢٠١)، والترمذي في جامعه (٤/ ٦٦٨؛ رح: ٢٥١٨) وصححه، والدارمي في سننه (٣/ ١٦٤٨؛ رح: ٢٥٧٤)، وابن حبان في التقاسيم والأنواع (٣/ ١٧٠؛ رح: ٢٢٠٧)، وأحمد في مسنده (٣/ ٢٥٢؛ رح: ١٧٢٧)، وله شاهدان من حديث واثلة بن الأسقع، أخرجه أبو الشيخ - وغيره - في أمثاله (٧٤؛ رح: ٣٧)، وفيه متروك، ومن حديث وابصة بن معبد عند الطبراني في الكبير (٢٢/ ١٤٧؛ رح: ٣٩٩)، وفيه طلحة بن نافع الرقي، متهم بالوضع.

<<  <   >  >>