ـ[زوجة ترفض أن يقبلها زوجها، وتقول إنها تعمل وتصحو مبكراً للذهاب للعمل، ثم تأتي بعد الظهر متعبة فتنام، ثم تنام مبكراً لتصحو مبكراً وهكذا يومياً، فهل للزوج منعها من العمل سواء كان هناك شرط قبل الزواج أو لم يكن هناك شرط بعدم منع الزوجة من العمل؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإنه يجب على الزوج الوفاء بما اشترطته عليه الزوجة عند العقد، ما لم يكن أمراً محرماً، كالعمل في الأماكن المختلطة أو غير ذلك، لقوله صلى الله عليه وسلم:" أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج " متفق عليه، وقد سبق بيان ذلك وافياً في الفتوى رقم:
١٣٥٧ والفتوى رقم: ١٥٤٧٥
ويجب على الزوجة كذلك الوفاء بما تعاقدت عليه مع الزوج، وإن من أهم مقاصد النكاح الاستمتاع والسكن، قال تعالى:(ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة)[الروم:٢١] وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم المرأة من الامتناع من زوجها إذا دعاها للفراش فقال: " إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح " متفق عليه.
فعلى الزوجة أن تتقي الله في زوجها، وتؤدي حقه عليها، وإلا باءت بالإثم والخسران، فإن لم تستطع الزوجة التوفيق بين حق زوجها وعملها وجب عليها ترك العمل، لأن طاعة الزوج واجبة والعمل ليس بواجب، وطاعة الزوج لا تتم إلا بتركه، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، ولتراجع الزوجة -هداها الله- الفتوى رقم: ١٩٤١٩ والفتوى رقم: ١٣٧٤٨ وإذا لم تطع المرأة زوجها بالمعروف فإنها ناشز، ولطريق التعامل مع الناشز يراجع الجواب رقم: ١٢٢٥