للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[هل تترك الإنجاب لإهمال زوجها وكثرة سفره]

[السُّؤَالُ]

ـ[أرجو منكم إفادتي في هذا السؤال، والرد بأسرع وقت ممكن، أريد أن تعلموا أن سؤالي خاص بصديقة لي، وهي بحيرة من أمرها، فالرجاء المساعدة، هي الآن متزوجة من شاب لا يعرف المسؤولية، ولديه من الأطفال ثلاثة، وهو دائما مهمل لهم من ناحية التربية، وكثير السفر، دائما يخرج من البيت ليترك المسؤولية على زوجته، والمشكلة أنه يريد منها الحمل مرة أخرى، والسبب ليس حبا بالأطفال، ولكن مع الأسف حبا بالمال لأن كل طفل له راتب شهري يأخذه الأب بحدود المائة والخمسين يورو، ويأخذ أيضا ثلاثمائة يورو لمدة سنتين، أي أن مبتغاه المال، وهي المسكينة لا تعلم، فليس لديها سوى الله، وهو أرحم الراحمين، وهنا كما تعلمون أن الغربة صعبة عليها.

أرجو المساعدة، هي تريد أن تستعمل مانعا للحمل بدون علم زوجها، لأنه لا يجدي معه الكلام، فأرجو منكم إفادتها، هل يجوز أن تستعمل المانع كي لا تحمل بدون علم زوجها في هذه الحالة أم لا؟ وجزاكم الله خيرا، وآسفة جدا للإطالة.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان الرجل قائما بما يجب عليه اتجاه أهله من نفقة وتوفير مسكن ومعاشرة بالمعروف فلا يجوز لها أن تعصيه وتترك الإنجاب لكونه كثير السفر أو الخروج من المنزل، كما سبق توضيح ذلك في الفتوى رقم: ٥٩٣٧٥، والفتوى رقم: ٦٥١٣١، وننصح هذه المرأة بأمور:

أولها: أن تلجأ إلى الله تعالى وتعتصم بحبله المتين وتكثر من الدعاء لزوجها بالتوفيق والصلاح والهداية.

ثانياً: أن تقوم بما أوجب الله تعالى عليها اتجاه زوجها من حفظ حقوقه والقيام بطاعته، وشُكْرِه على ما يقوم به من خير تشجيعاً له وحتى يشعر أن جهده لا يذهب سدى.

ثالثاً: أن تتجمل له وتتزين، حتى تكون عوناً له على العفاف، وداعياً إلى البقاء في المنزل عند زوجته وأولاده.

رابعاً: أن تقوم بنصحه وتذكيره بضرورة الاهتمام بزوجته وأولاده، وأن ذلك من حق أسرته عليه، ولكن ينبغي أن تكون هذه النصيحة بالكلمة اللطيفة والابتسامة، وفي الوقت المناسب.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٦ ربيع الأول ١٤٢٧

<<  <  ج: ص:  >  >>