للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[تنفق على بيتها وزوجها لا يضطلع بمسؤولياته]

[السُّؤَالُ]

ـ[أنا أعيش في دولة غربية, تزوجت رجلا من بلدي وجاء ليعيش معي. وهو لا يعمل ويجلس في البيت أو يخرج مع أصحابه. طلبت منه أن يبحث عن عمل وهو يرفض ويتحجج بأعذار واهية أو يبحث عن أعمال لن يقبل بها. لدرجة أنه يذهب مع صديقه إلى أماكن الأعمال ولا يملى استمارة طلب وظيفة, بينما صديقه يملي استمارة العمل لنفسه. وأنا الآن حامل ولقد صبرت عليه كثيرا وأعيتني الحيل معه بدون فائدة. لقد مرت شهور كثيرة وهو لا يفعل شيئا سواء الشكوى. هو لديه أم وأب يحتاجون مساعدته وهم ليسوا معنا في نفس البلد. ويوجد كذا شخص عرضوا عليه وظائف وهو إما أن يرفض الوظيفة بحجة أنها لا تناسبه ومرة يتجاهل المسألة كلها. أنا أشتغل الآن وأصرف على البيت. وهو لا يفعل شيئا. مع العلم بأنه في بلده كان يعمل, وأنا أخبرته قبل أن أحضره هنا أنه سوف يبدأ بوظائف بسيطة حتى يتقن اللغة. وهو كان ينام ويترك دراسة اللغة, وكل أصدقائه جاءوا هنا وعملوا في كذا وظيفة.

قال لي البعض إنه ربما أصابته عين الحسد أو عمل له عمل خاصة أن لي زوجة أبي كلما كان يزور أبى كانت تنظر إليه ويأتي البيت مريضا, أنا لا أريد أن أضع سبب المشاكل إلى الحسد أو العين. لكن لا أجد أي سبب يجعله سلبيا فأرجو أن تخبرني ما الحل, وماذا أفعل معه. فهو يتظاهر أنه فعل المستحيل ولم يجد عمل. ولكنه يرفض كل الأعمال ولا يبحث عن عمل وحتى عندما يعرض عليه أحد أن يقدم إلى وظيفة معينة يرفض. أنا أخاف أن أضغط عليه فينتحر وفي نفس الوقت لا أدرى متى سوف يفيق فأتحمل. هو رافض أن أمي تتحدث معه عن الشغل ويعتبره مسألة شخصية لا يريد أحدا أن يتحدث معه فيها, وأبى لا يعيش معنا في نفس البلد.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كان حال زوجك على ما ذكرت، فعليه أن يتقي الله تعالى ويبادر إلى العمل ليقوم بأداء حق النفقة التي أوجبها الله تعالى عليه، والتي بسطنا القول فيها في الفتوى رقم: ١٩٤٥٣

أما أنت أيتها الأخت، فعليه أن تعالجي قضية زوجك بحكمة بعيدا عن الغضب، ولتحاولي أن تقنعيه بحتمية تحمل مسؤولية البيت خاصة أنكما ستستقبلان مولودا جديدا، وإن استعنت على إقناعه بمن له تأثير عليه في الرأي، فلا بأس، وأما عن احتمال أن يكون مصابا بالعين، فينبغي أن يقرأ القرآن ويتحرز بالأدعية والرقى الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك، ولتراجع الفتوى رقم: ٣٢٧٣.

وننبهك إلى مسألتين:

الأولى: أن ما تقومين به من الإنفاق على نفسك وزوجك لك فيه أجر عظيم عند الله عز وجل.

الثاني: أن عمل المرأة مباح في أصله إذا توفرت الضوابط الشرعية، وإلا فحرام، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: ٨٩٧٢، فلترجعي إليها.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٣ ذو الحجة ١٤٢٤

<<  <  ج: ص:  >  >>