١_لا يوجد جنب بيتي مركز لتحفيظ القرآن قريب فطلبت من زوجي أن أذهب إلى مركز لكنه بعيد عن البيت ورفض لأنه لا يستطيع أن يوصلني إليه لمشاغله وكذلك لأنه يكون مع زوجته الأولى التي تتعب أحيانا وكذلك يخاف علي لأني غريبة عن البلد ولا أعرف أحدا في هذا البلد لأنه هنا معاكسات علنية وصار لي يوم أو قلت له إن رجلا أعطاني رقمه لكني لم أعره اهتماما.
هل يجوز لي أن أذهب دون علم زوجي لمركز التحفيظ؟
وهل يجوز لي ألا أخبره عن أي شخص عاكسني إلا أنه يقول لي دائما إن عاكسك أحد أخبريني.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شك أن حرصك على حفظ القرآن، أمر طيب تحمدين عليه، لكن ينبغي أن تعلمي أن طاعة زوجك في المعروف من أعظم الواجبات ومن أفضل القربات، فلا يجوز لك أن تخرجي من بيتك بغير إذنه، ويمكنك أن تبحثي عن وسيلة أخرى لحفظ القرآن، لا يكون فيها مخالفة للزوج، كصديقة تعينك على الحفظ، أما ما يتعلق بالمعاكسات، فلا يلزمك أن تخبريه بذلك، إلا إذا كان في إخباره مصلحة، كأن يمنع هذا الأمر، ودون أن يترتب عليه مفسدة كبيرة، مع التنبيه على أنه ينبغي للمرأة أن تتجنب مواضع الفتن، وأن تصون نفسها عن كل ما يطمع فيها ضعاف النفوس ومرضى القلوب،، فمن ذلك التزام الحجاب الشرعي والتخلق بالحياء والاحتشام في الكلام مع الأجنبي عندما تدعو الحاجة (المعتبرة شرعاً) إليه والبعد عن الليونة والخلاعة.