[أمور تعين على إعادة الزوج إلى امرأته من جديد]
[السُّؤَالُ]
ـ[ما هي حقيقة زوجي؟
أنا متزوجة من خمس سنين وأم لطفلين
كانت لدي مشاكل كثيرة مع أهل زوجي منذ بداية زواجنا بسبب تدخلهم الدائم في حياتنا. كانوا يريدوني فقط زوجة لابنهم أن يكون اسمه متزوجا وتنجب أطفالا ولا شأن لها بتسيير الحياة. ظهرت هذه المشكلة بعد ٣شهور من الزواج بعدما جاء لزوجي عقد عمل للعمل بدولة عربية ورفضوا رفضا شديدا ومن وجهة نظري أنا وزوجي متفقان على السفر أنه حياة جديدة لنا وحاولت امه محاولات مستميتة لمنعة من السفر.
لكن الحمد لله كان القدر أقوى من أي شيء وسافر زوجي والحمد لله ثم سافرت أنا بعده ونحن نعيش الآن في هذه الدولة وأنجبت أولادي الاثنين. المشكلة الآن أن زوجي كان متدينا جدا وأنا وافقت علية لهذا السبب ولكن في الغربة بدأت تتضح أمور أشعر بها وأشعر بتغيير في زوجي.. بداية حملي في طفلي الأول كان طبيعيا لكن بعد ذلك في حملي في الطفل الثاني كنت أشك أنه على علاقة بسكرتيرة آسيوية وواجهته فتعصب ورفض ووبخني ولم يعترف بشيء لكن كان بداخلي إحساس قوي بذلك ومن وقتها وأنا أحاول أن ينتقل من هذه الشركة والحمد لله نجحت وانطوت هذه الصفحة. وبعد ذلك بعد٣ سنوات اكتشفت أرقاما غريبة على تليفونه فاتصلت بها وجدت أنها أرقام في المغرب العربي والتي ردت علي كانت فتاة فتناسيت الموضوع وسألته بطريقة عفوية أنه يعرف أحدا في المغرب قال لا وانتهى الموضوع حتى كان اليقين منذ شهر تقريبا فوالدته أكرمها الله أعطت رقم تليفونه لجارته الشابة التي كان يحبها زوجي في فترة مراهقته وكان قد اعترف لي بهذا الأمر في فترة خطبتنا كي تطمئن عليه في الغربة لأنها تأتي هنا في زيارة لزوجها في نفس المدينة التي نحن فيها مع العلم أنه لم يكلم هذه الفتاة أبدا فقط كان صديقا لأخواتها المهم وجدتها ترن له على التليفون فاصررت أن يتصل بالرقم ليرى من الذي يكلمه فوجدته يقول اسمها ويتحدث إليها بسطحية طبعا لأني موجودة بجانبه وهاجت الدنيا وماجت بعد إنهاء المكالمة ومنذ ذلك الحين وأنا في مشاكل مستمرة معه وهو يتهمني بالجنون والغيرة العمياء وأنه لا ذنب له هي والدته التي أعطتها الرقم ولكن بعد ذلك وعدني وحلف على المصحف الشريف أنه لن يرد عليها بعد الآن ولكن اكتشفت مكالمات مستلمة منها على تليفونه ٤مرات في اليوم لمدة أسبوع كامل وأنا أمسك أعصابي بشدة حتى واجهته وذكرته بحلف القسم فقال لي هي التي تتصل وتحكي له مشاكلها مع زوجها وأين حلف المصحف ولماذا لم يصارحني فيقول حفاظا على مشاعرك وسيتصل بأمه ليجعلها لا تتحدث له مرة ثانية ففي هذا الوقت كانت تتصل البنت فرفض أن يوبخها أمامي وأسرع بالنزول لأن عنده عمل وسيكلم أمه في هذا الموضوع وحلف للمرة الثانية على المصحف أنه لن يتحدث معها لأنه لا شيء يربطه بها وذكرته بتدينه وأين صلاته ودعاءه الذي كان يجلس بالساعات يدعو الله وكان دائما يحثني على الصلاة وأنا الحمد لله ملتزمة الآن بالصلاة والنوافل وقراءة القرآن وهو تفوته الصلاة ويمكن يمر عليه يوم كامل لا يصلي واعتقدت أن المشكلة انتهت لأني عرفت أن الفتاة سافرت ورجعت بلادنا ولكن لاحظت أيضا أن زوجي يتأخر في الخارج ومازال لا يهتم بنا لا يرانا غير ساعات قليلة جدا في اليوم ودائما في العمل أو نائم. ففحصت تليفونه ثانية والله وقبل أن أجلس معه أذكره بحبنا أيام الخطوبة وأيامنا الجميلة معا وإن كان هناك شيء يخفيه عني فيهيج ويتعصب ويصفني بالجنون المهم اكتشفت في تليفونه رسائل مرسلة ومستقبلة من تليفون غريب في بلادنا فبداخلي تأكدت أنها هي تبعث له رسائل وهو يرد عليها لكن طبعا يلغي الاتصالات الهاتفية كي لا أراها واكتشفت هذه الرسائل بطريقة لا يتخيلها ومعها اكتشفت رسالة حب من رقم في المغرب من فتاة فاحترت أي جبهة أواجه فاخترت الرقم الذي في وطننا واتصلت وهو نائم وقلت صوته من تليفونه فوجدتها هي مستيقظة من النوم وتقول نعم يا حبيبي صوتك متغير كدة ليه.وهكذا تأكدت جميع هواجسي وظنوني في حبيب عمري وزوجي الذي ضحيت بكل شيء من أجله بعدي عن أهلي وعمري وإخلاصي له طوال هذه السنوات وتعصبه علي عند أي ملاحظة تغيير عليه وأنني مجنونة.وخداعه لي وتكذيب نفسي وتصديقه وإهمالي لكل اهتماماتي وحبي لجميع الأشياء التي يحبها وجدت عمري ينهار أمامي وفقدت الثقة في نفسي وفيه وفي العالم وفكرت أني أريد إعادة تأهيل نفسي والله بداخلي مشاعر لا أستطيع التعبير عنها الخيأنه عدم الأمانة عدم الثقة تماما في زوجي المهم واجهته وأيقظته وقلت له على الذي حصل وأصبح هذا أمرا واقعا لا داعي للإنكار فاعترف أنها كانت تكلمه دائما وتطارده بحبها فتماشيت معه في الكلام فلماذا يبعث لها بالرسائل قال ليشكرها قولوا لي ماذا افعل ماذا كنت أقول له؟ كيف يعني قال إنها تقول تحبه في الله على من يضحكون على أنفسهم أم عن ... أستغفر الله العظيم سيدة متزوجة تطارد رجلا متزوجا وتقول إنها تحبه في الله وهو يكذب على نفسه ويجاريها ويشكرها على حبها أنا لم أعد أصدقه ولا أثق فيه لأنه هو لم يعترف لي بل أنا التي اكتشفت هذه المهزلة ولم أحدثه عن أرقام المغرب والفتيات اللاتي يبعث لهن الرسائل ويبعثن له أيضا. ماذا أفعل وعدني للمرة الرابعة وحلف على المصحف أنه لن يكلمها ثانية ولكني لا أستطيع تصديقه وأحاول أسير الحياة لكني دائما في شك وعدم ثقة وحياتنا معا أصبحت جحيما بالنسبة له ولي والآن يقول لي إني شكاكة وغيارة وحياتنا أصبحت حساسة لأي شيء وأصبح الآن يهاجمني دائما عندما يكون في كلامي أي هفوة شك تقوم الدنيا ولا يقعدها ماذا افعل أنا لا أثق به فهو مازال غير منتظم في الصلاة والله أنا أحبه جدا ولا أستطيع الابتعاد عنة فهو زوجي وحبيبي وأبو اولادي وتشاركنا في الحلوة والمرة معا ولكني لا أثق فيه وأشعر أنه مازال يتحدث مع هذه السيدة وأيضا مع الفتيات وأيضا أشعر أنه متزوج غيري ولكني لا استطيع أن أحدثه بذلك كي لا ينفصل عني لأنه هددني بالانفصال لو تحدثت في هذه المواضيع ثانية وأصبح يتأخر كثيرا أكثر من الأول خارج المنزل بحجة أنه يقرص علي وأن جو البيت أصبح كئيبا ولا يستطيع الجلوس فيه فيتأخر في العمل أنا أريد أن أستعيده ماذا أفعل؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله أن يصلح حال زوجك وأن يرده إليك ويعيذه من شياطين الإنس والجن.
ونوصيك بدعاء الله سبحانه أن يهدي زوجك ويرده إلى صلاته واستقامته وتدينه، وأن يتوب عليه من هذا الطريق السيء، ومن هذا المسلك الوخيم.
ثم حاولي استعادته ورده إليك بكل ما تستطيعين من الوسائل ونوجه عنايتك إلى الآتي:
أولا: قلت بأنه صار يتأخر عن البيت والسبب هو أنه يرى أن جو البيت صار كئيبا، فحاولي إزالة الكآبة عن البيت وإحلال السعادة والفرح مكانها بالتظاهر بالسعادة أمامه، والتجمل له، وغض الطرف عن هفواته وزلاته
ثانيا: قللي من غيرتك أو بالأصح اضبطي غيرتك ولا تفرطي في الشعور والإحساس بعدم الثقة به وأنه يخونك وغير ذلك.
ثالثا: حاولي طي صفحة الماضي والبدء معه صفحة جديدة أساسها الثقة والود والحب، ولا داعي لتحليفه على المصحف ونحو ذلك، وتجنبي إغضابه بفتح المواضيع التي لا يرغب في الحديث عنها، واحذري من التجسس عليه فإنه لا يجوز التجسس وتتبع عثرات المسلم.
رابعا: اعلمي أن هذه التصرفات من زوجك إنما هي من نزغات الشيطان، ومن طيش الشباب، وغدا يعلم أنه ليس له إلا زوجته وأبناءه وسيدرك أن هذا المسلك خاطئ، فما عليك إلا الصبر والمحافظة على أسرتك وبيتك من الخراب والانفصال والعياذ بالله
ونوصيك بتقوى الله عز وجل والركون إليه وتفويض أمرك إليه فإنه نعم المولى ونعم النصير، وسيجعل الله لك العاقبة ويصلح أمرك إن شاء الله، كما نوصيك بالاستعانة بما قد يؤثر على صلاح الزوج ومن أعظم ذلك الأشرطة المسموعة التي فيها ما يقوي الإيمان ويعظم في النفس جلال الله سبحانه والشعور بمراقبته فحاولي أن يكون لديك في البيت مكتبة صوتية ومقروءة فيها الشيء الكثير عن الدار الآخرة وما أعده الله للمحسنين، وفي ذلك علاج نافع إن شاء الله لزوجك ولأمثاله.
وفقك الله لما يحبه ويرضاه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٦ صفر ١٤٢٦