للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[الأفضل أن تسافر بزوجتك إلى حيث عملك]

[السُّؤَالُ]

ـ[أنا شاب مصري أعمل في دولة الإمارات وأنوي الزواج هذا العام بإذن الله، والسؤال هو: هل يجوز بعد الزواج ترك الزوجة والعودة للعمل مرة أخرى في الإمارات وترك الزوجة في بلدي بمفردها لمدة لا تقل عن عام والعودة في إجازة سنوية مع الأخذ في الاعتبار عدم قدرتي علي اصطحاب الزوجة معي لارتفاع مستوي المعيشة، وهناك مشكلة من جانبي هي أيضاً عدم قدرتي شخصياً علي البقاء بمفردي لما فية من الخوف والضرر علي ديني، فهل أعود إلي بلدي أم ماذا، وما هي نصيحتكم لي أفيدوني أفادكم الله؟ عذراً للإطالة.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد بينا في الفتوى رقم: ١٠٢٥٤ المدة التي يجوز للزوج أن يغيب فيها عن زوجته، وليس له تجاوزها إلا بإذنها ورضاها لأنه يجب عليه أن يصونها ويحفظها من أن تتعرض للوقوع في الحرام ومن كل ما يخدش شرفها ويثلم عرضها ويهين كرامتها ويعرض سمعتها لمقالة السوء، وذلك من الغيرة التي يحبها الله ورسوله.

فإذا كانت ستبقى بعدك في بيت أهلك دون مخالطة من لا تجوز لها مخالطته من الأجانب أو ستبقى في بيت أهلها وكان العرف يسمح بذلك ورضيت به فلا مانع من سفرك عنها، وإن كان الأولى أن تسافر بها معك إلى حيث تقيم: وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاء إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ {التوبة:٢٨} ، سيما إذا كانت نيتك حسنة ومقصدك نبيل تريد التعفف عن الحرام والمحافظة على دينك، فقد قال الله تعالى: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ {الطلاق:٣} .

والذي ننصحك به هو المبادرة إلى الزواج لقول النبي صلى الله عليه وسلم: يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء. متفق عليه.

وينبغي أن تصحب زوجتك أنَّى كنت فإن فلم تستطع أو عرض لك ما يدعو إلى البعد عنها فلتستعن بالصوم وغيره من الأسباب المعينة على غض البصر وحفظ الفرج، كما بينا في الفتوى رقم: ١٠٦.

وعند اختيار الزوجة ننصحك باختيار ذات الدين والخلق، كما بينا في الفتوى رقم: ٥٤٧٤، ونسأل الله سبحانه وتعالى لنا ولك التوفيق والسداد ويهب لنا من أمرنا رشداً إنه سميع مجيب.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٧ جمادي الثانية ١٤٢٦

<<  <  ج: ص:  >  >>