ـ[أنا أعمل في مكان مختلط بالرجال ولكن أسعى ألا أكلم أحدا، علماً بأني لا أرغب في العمل وأرغب في الجلوس في البيت وتربيه ابني, ولكن زوجي يلزمني بالعمل بحجة أن أعباء الحياة كثيره جداً، فهل إذا امتنعت عن العمل وهو في نفسه غير راض آثم على ذلك، فأرجو أن ترشدوني إلى القرار الصائب الذي يرضي الله ثم زوجي؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فليس من حق الزوج إلزام زوجته بالعمل خارج المنزل، ولا يلزمها طاعته في ذلك شرعاً، ولو لم تكن فيه مخالفة شرعية من نحو اختلاط محرم ونحوه، لأنه لا يلزمها النفقة عليه ولا على نفسها بل النفقة واجبة لها على الزوج، ولا تأثم من مخالفته في ذلك الأمر، وأولى إن كان العمل يشتمل على محرم بل لا تجوز طاعته في هذه الحالة، ولكن حرصاً على رضى الزوج ينبغي لك أن تحسني الاعتذار عن الذهاب للعمل وأن لا تعانديه، مثل أن تحتجي بحاجة الولد إلى التربية وإلى قربك منه ونحو ذلك.