للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[أراد زوجها أخذ ابنتها ليتمتع براتبها فخرجت واشتكت عليه]

[السُّؤَالُ]

ـ[زوجي دائما يهددني بأن أترك البيت، وأنا أسكن معه في السويد ولم يصرف علي طوال زواجي منه في العراق.

أخذت أطفالي الاثنين وتركت البيت، واشتكيته للشرطة، لأنه يريد أن يأخذ ابنتي مني ليتمتع براتبها وهي تبلغ من العمر ٥ سنوات، وأنا لا أعرف هل ما فعلته اتجاه الله سبحانه وتعالى يرضيه أم يغضبه؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالواجب عليك وعلى زوجك التوبة إلى الله جل وعلا مما كان منكما فكلاكما أساء وبغى على حق صاحبه، أما أنت فقد أسأت عندما تركت البيت، والزوجة لا يجوز لها أن تترك بيتها إلا بعد إذن زوجها. وأما زوجك فقد أساء بتهديده لك دائماً بإخراجك من البيت وهذا ينافي المعاشرة بالمعروف التي أمره الله بها، وأساء بترك النفقة عليك، فإن نفقة المرأة واجبة على زوجها طالما أنها محتبسة لحق زوجها ولم يحصل منها نشوز، كما بينا ذلك في الفتوى رقم: ١١٧٩٧، والفتوى رقم: ٩٧٦٠٨.

أما مال ابنتك الصغيرة فإنه حق لها ينفق عليها منه بالمعروف، وقد بينا ذلك في الفتوى رقم: ٢٣٧٧٦، والزائد بعد النفقة يدخر لها حتى بلوغ الرشد فيدفع لها، والأب هو صاحب الولاية عليها في مالها فهو الذي يتولى الإنفاق عليها منه حسب مصلحتها وحاجتها دون تقتير ولا إسراف بشرط أن يكون عدلاً، ويراجع في ذلك الفتاوى ذات الأرقام التالية: ٢٨٥٤٥، ٣٠١٨٦، ٣٧٧٠١. ولكن لا يجوز له أن ينتزع ابنتك منك لأن حضانتها ثابتة لك طالما لم تبلغ سن السابعة، أو لم تتزوجي.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٩ ربيع الثاني ١٤٣٠

<<  <  ج: ص:  >  >>