للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[لا يلزم إعلام الزوج بالاستقراض]

[السُّؤَالُ]

ـ[أنا سوريه متزوجة بجزائري لدي٥ أطفال أهلي في اليمن لم أزر والدي منذ٧سنوات بعد جهد وبيع بعض حليي تدبرت أمر التذكرة ولم تكفني النقود لشراء هدايا استدنت من أختي التي في بريطانيا زوجها جزائري أيضا مائتي دولار سرا عن زوجي لأنه بينه وبين زوج أختي غيرة وخصوصا زوجي يغار منه كثيرا لأنه غني ويشهد الله أننا لم نر من زوج أختي إلا الخير وهو يتعامل معه ظاهريا بشكل جيد لكن من ورائه يسبه ويتكلم عنه أنه منافق وما إلى ذلك وقد حاولت أنا وأختي أن نؤلف بين قلوبهم ولكن دون جدوى وأختي بعثت إلي بالنقود من عندها لكن عن طريق حساب زوجها باسم صديقة لي هنا وهي أوصلته إلي بدون علم أحد إلا الله سبحانه وسافرت وعدت -والسؤال أنني لا زلت أحس بالذنب لأنني أخذت المال دون علم زوجي رغم أنها أرادت أن تعطيني إياه هدية إلا أنني رفضت واعتبرته سلفا ووافقت علما أن زوجي وعد أهلي بسفري إليهم كل عامين مرة على الأقل ولكنه لم يستطع بسبب الحالة المادية ولكنه لا يريد أن يقتنع أن في هذه الدنيا هناك غني وفقير وأنه ليس كل غني هو سارق ومنافق وأحيانا يكاد أن يخرج عن الدين في اتهاماته، أرجو منك شيخنا الفاضل أن ترشدني فانا تعبانه وتائهة ولا أستطيع أن أخبر زوجي لأنه أصلا بيننا مشاكل بسبب الانترنت والبنات اللاتي معه في العمل وأنا غيورة جدا. ولكنني مؤمنة بقضاء الله وقدره.

*_ فهل يجب علي إخباره علما أنه ستحدث مشكلة كبيرة إذا علم.. هل ما فعلته حرام أم لا ... وجزاكم الله عنا ألف خير على فتح المجال لاستعلامنا عن أمور ديننا علما أن هذه أول مرة أرسل بسؤال إلى أي برامج فتوى؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا حرج عليك فيما استلفت من مال ولا يلزمك إخبار زوجك بهذا السلف فإن للزوجة ذمة مالية مستقلة، فلها أن تقرض أو تقترض ولا يلزمها استئذان زوجها في ذلك. وراجعي الفتوى رقم: ١٠٩٨٣٠.

وننبهك إلى أنه لا يجوز لك سداد هذا الدين من مال زوجك الخاص إلا بإذنه، وراجعي الفتوى رقم: ٩٤٥٧.

وأما بخصوص ما بين زوجك وزوج أختك من الغيرة فينبغي أن تجتهدا في الإصلاح بينهما، وينبغي أيضا مناصحته إن ثبت فعله ما لا يجوز شرعا سواء من خلال النت أو من خلال تعامله مع النساء في العمل، ونوصيك بالحذر من أن تدفعك الغيرة على زوجك إلى اتهامه بشيء معيب من غير بينة.

ولمزيد الفائدة راجعي الفتوى رقم: ٧٥٩٤٠.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٣ ذو القعدة ١٤٢٩

<<  <  ج: ص:  >  >>