للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[زوجها لا يغض بصره ويهملها ويسيء معاملتها]

[السُّؤَالُ]

ـ[أنا زوجي دائما يحسسني أني أقل من كل النساء وهو عينه زايغة كثيرا لدرجة أتعبتني، وهو كذلك مقصر معي من ناحية الجماع ودائما يحاول عندما يجامعني أن يجامعني من الخلف، وأنا أحس أنه مدمن للجماع الخلفي، وأنا لا أعرف ماذا أعمل معه، تعبت من إهماله لي وتحقيره وبخله علي أنا بالذات لأنه مع أبنائه كريم جدا، أرجو الإجابة لعلها تريحني نفسيا؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما يفعله زوجك من النظر إلى النساء الأجنبيات أمر لا يجوز لقوله تعالى: قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ {النور:٣٠} .

وإهماله لك وتحقيره وبخله كل ذلك خلاف ما أمر الله تعالى به في كتابه، كقوله تعالى: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ {النساء:١٩} ، وقوله تعالى: وَلَا تُضَارُّوهُنَّ {الطلاق:٦} ، وقوله تعالى: وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ {البقرة:٢٢٨} ، وقوله تعالى: لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ {الطلاق:٧} .

وعليك أيتها الأخت بتذكيره بالله وما يلزم عليه بالأسلوب الحكيم والطريقة الحسنة لقوله تعالى: وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ {الإسراء:٥٣} .

وعليك بالتحبب إليه ومعرفة سبب إعراضه عنك فقد يكون الأمر لعدم الزينة أو بسبب سوء المعاملة أو إغلاظ في القول أو عدم معاملته المعاملة اللائقة، فعليك استعمال الأساليب المتعددة التي تحببك إليه وسترين بإذن الله تعالى أثرها.

أما بخصوص جماعه من الخلف فإن كان في محل النسل الذي هو القبل فهو جائز لقوله تعالى: نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُمْ وَاتَّقُواْ اللهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّكُم مُّلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ {البقرة:٢٢٣} .

قال ابن جريج وغيره مقبلة ومدبرة إذا كان ذلك في الفرج نقله ابن كثير.

ولمزيد من الفائدة يرجى مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: ٤٣٤٠، ٢٠٣، ٦٢٤٧٧.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٨ جمادي الأولى ١٤٢٩

<<  <  ج: ص:  >  >>