للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[حق الزوجة في سكن مستقل عن أهل زوجها]

[السُّؤَالُ]

ـ[أنا تزوجت قبل عام وأعيش الآن مع زوجي في أميركا, ونحن نعيش مع أبويه في نفس البيت، عرفت أن من حقي أن أعيش في بيت مستقل وخاصة أن البيوت هنا صغيرة جداً وأنا لا أشعر بالراحة أبدا, طلبت من زوجي أن ننتقل إلى بيت لوحدنا لكنه رفض أنا لا أعاني من مضايقات مباشرة من أهل زوجي ولكن لا أشعر بالراحة في البيت ولذلك بدأت أكرههم لأنهم سببوا لي الكآبة والحزن الدائم.

سؤالي: أنا أدعو دائماً أن يبعدهم الله عنا وأن أعيش مع زوجي ببيت لوحدنا بحرية واستقرار, وليست نيتي أن نبعد كثيراً فبيت مستقل يكفيني ولا أريد أن أبعد عنهم, فهل دعائي يعتبر من قطيعة الرحم أو الإ ثم أو ما شابه؟ أم أن هنالك احتمالا بأن الله يجيب دعوتي؟ لا أريد أن أضيع وقتي في دعاء ليس منه أمل وخاصة أني أصلي كل يوم وفي رمضان من أجل هذا الأمر ولا أدعو الله غيره؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الأمر كما ذكرت – أيتها السائلة – من أن المرأة لها على زوجها الحق في سكن مستقل بعيدا عن أهله حتى ولو لم يصدر منهم أذى لها، فإن لم يوفر لها السكن المستقل جاز لها أن تطالبه به وأن تمتنع عنه حتى يعطيها حقها.

قال خليل المالكي في مختصره: ولها الامتناع من أن تسكن مع أقاربه. انتهى.

قال شارحه عليش: لتضررها باطلاعهم على أحوالها وما تريد ستره عنهم وإن لم يثبت إضرارهم بها.

فلك أن تطالبي زوجك بذلك السكن المستقل فهذا محض حقك, ولكن ننصحك بمراعاة ظروفه المادية فلو كانت ظروفه المادية لا تسمح الآن بشراء سكن مستقل أو استئجاره, فإن الأفضل هو أن تصبري حتى يرزقه الله من فضله وهو خير الرازقين، وأما بخصوص الدعاء فلا ينبغي أن يكون دعاؤك ببعدهم عنكم بل اجعلي دعاءك بأن يرزقك الله بيتا مستقلا تعيشين فيه أنت وزوجك.

وللفائدة تراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: ٦٨٦٤٢ , ١٠٥٣٢٣ , ٣٤٨٠٢.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٣ شوال ١٤٢٩

<<  <  ج: ص:  >  >>