[تقاسم الزوجين تكاليف الزواج لا يخل ذلك بكرامة الزوج]
[السُّؤَالُ]
ـ[طلب مني أن نتقاسم دفع تكاليف الزواج؛ لأنني أعمل وهو لا يعمل ولا يملك شيئا، وأنا أحبه وأقترح عليه أن ننتظر حتى يفرج الله ويرزقه من فضله، هو في ملجأ للاجئين وينتظر حق الإقامة في أوروبا، فقلت له أنا لن أدفع شيئا، لأن ذلك من واجبه. فهل هذا رجل يخشى الله ويتقيه، أو هل يعتبر هذا من الكرامة؟ جزاكم الله خيراً.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن حق المرأة على زوجها أن يقدم لها مهراً خالصاً لها، ولا مانع من أن تهبه له أو تهب له منه بعد ذلك ما شاءت بطيب نفس، قال تعالى: وَآتُواْ النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا {النساء:٤} ، ولا مانع شرعاً من تقاسم الزوجين تكاليف الزواج بالتراضي بينهما، ولا يخل ذلك بكرامة الزوج، لكنه لا يجب على المرأة، والأولى للرجل ألا يقدم على الزواج حتى يستطيع مؤنته، قال تعالى: وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمْ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ {النور:٣٣} ، وللفائدة تراجع الفتوى رقم: ٨٨٩٩، والفتوى رقم: ٩٨٤٣٣.
وننبه السائلة إلى أن حكم الخاطب حكم الأجنبي عن الفتاة التي خطبها ما دام لم يعقد عليها، ويمكن مراجعة الفتوى رقم: ١٥١٢٧ الخاصة بحدود تعامل الخاطب مع خطيبته.