ـ[زوجتي مرتبطة بأهلها ارتباطاً شديدا لدرجة أنها تفتح المجال لهم بكافة التعامل كيفما يشاءون حتى لو تعارض هذا التصرف معي شخصيا كالقيام بضرب ابني الذي لا يتجاوز السنتين من عمره وتأديبه، وزيارتهم لنا المستمرة مما يعكر صفو حياتي الزوجية معها، مما أدى إلى تفكيري المستمر في الرغبة في طلاق هذه الزوجة التي لا تضع اعتباراً لزوجها أفيدونا جزاكم الله خيرا.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شك أن صلة المرأة لأهلها وبرها إياهم من الطاعات والقربات، ولكن لا يجوز أن يكون ذلك سبباً للتفريط في حق الزوج، بل إن حقه مقدم على حق الوالدين فضلاً عن غيرهما ممن هم من أهلها، عند وقوع التعارض، وتراجع في هذا الفتوى رقم: ١٩٤١٩،فالواجب على هذه المرأة أن تتقي الله في زوجها، وأن لا تخرج من بيته إلا بإذنه، بل ولا تأذن لأحد في بيتها إلا بإذنه، وإذا استمرت على مخالفة زوجها فهي امرأة ناشز، وقد جعل الله تعالى لهذا النشوز علاجاً، وقد سبق أن بيناه في الفتوى رقم: ٩٩٠٤ فعلى الزوج أن يتبع هذه الخطوات، وأن لا يستعجل إلى الطلاق، ولاسيما إن كان له منها أولاد.
وبخصوص ضرب هذا الولد الصغير وهو في هذه السن فلا ريب في كونه منكراً، وذلك لأن الضرب وإن كان وسيلة لتربية الولد في مرحلة ما وبضوابط معينة، إلا أنه لا يجوز استخدامه في حق هذا الطفل الصغير، وتراجع الفتوى رقم: ١٨٨٤٢ لمزيد من الفائدة.