للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[يطلب أهلها منها ترك زوجها والرجوع لبلدها]

[السُّؤَالُ]

ـ[سؤالي: إنني أم لبنت واحدة عمرها ٦سنوات، وأعيش مع زوجي المقعد أصابه شلل نصفي بعد ٣ سنوات من زواجنا وتحملت الكثير، والآن أهلي يطلبون مني أن أتركه وأرجع لبلدي لأني وحيدة في هذا البلد. أرجوكم أفيدوني علما، أنا أحب زوجي وليس لديه أحد؟ إنني في حيرة من أمري علما أنني أعيش في دولة أوروبية أنا وزوجي وبنتي؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فجزاك الله خيرا على مثابرتك في القيام بمصالح زوجك حال مرضه وبلائه، ونسأل الله سبحانه أن يجعل ذلك في ميزان حسناتك وأن يعجل له العافية والشفاء.

واعلمي أيتها السائلة أنه يجب على الزوجة المقام حيث يقيم زوجها حيث كان مكان الإقامة مكانا آمنا تأمن فيه على نفسها, وقد بينا ذلك في الفتويين رقم: ٧٩٦٦٥ , ١١٢١٠٠.

ولا يجوز لأهلك أن يغروك بترك زوجك ومفارقته لأن هذا ضرب من التخبيب المحرم, وقد بينا في الفتوى رقم: ١١٩٥١٧. حكم التخبيب وأنه محرم وفاعله آثم.

يبقى بعد ذلك النظر في إقامتكم في بلاد الكفر, وهذا الأصل فيه المنع إلا إذا وجدت ضرورة أو حاجة معتبرة شرعا، وأمن المقيم على نفسه الفتنة في الدين, وقد بينا هذا مفصلا في الفتوى رقم: ٢٠٠٧.

فعليك أن تطلبي من زوجك مغادرة هذه البلاد وأن ترجعوا إلى بلدكم أو أي بلد مسلم آخر, فإن أصر زوجك على الإقامة دون سبب معتبر, فإنه يجوز لك حينئذ المغادرة دونه في حال كانت إقامتك ممنوعة شرعا, وقد بينا في الفتوى رقم: ٧٩٣٠. أنه لا تجوز مطاوعة الزوج في الإقامة الدائمة في بلاد الكفر.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٣ جمادي الثانية ١٤٣٠

<<  <  ج: ص:  >  >>