الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن اقتداء المرأة بزوجها والتخلق بأخلاقه لا يجب عليها إلا فيما أوجب الشرع كالصدق مثلا، ويحرم عليها الاقتداء به فيما هو محرم عليها بأصل الشرع كالكذب مثلا.
والاقتداء بالغير على وجه العموم يختلف حكمه باختلاف حكم الفعل المقتدى به فيه.
وإذا ابتليت المرأة بزوج سيئ الأخلاق فينبغي أن تصبر عليه وأن تحتسب الأجر عند الله تعالى، ولعل هذا الزوج أن تكون فيه من الصفات الطيبة ما يكون راجحا على ما فيه من صفات سيئة، وتراجع الفتوى رقم: ٢٠٥٠ ويتأكد أمرها بالصبر عليه إن كان له منها أولاد حفاظا عليهم من التشتت والضياع.
ولكن إن وصل أمرها معه إلى حال لا يحتمل فيجوز لها أن ترفع أمرها إلى المحكمة الشرعية ليطلب القاضي منه تطليقها أو المخالعة بعوض تدفعه إليه، وتراجع الفتوى رقم: ٣٢٠٠.