ـ[أراد زوجي السفر ليبيت ليلة واحدة في منزل زوج أمه ليراها قبل سفره لمدة أسبوعين للعمل خارجا. وسألني إذا كنت أستطيع فقلت له لا، وذلك لأنني واقعة تحت ضغوطات في العمل، ولدي الكثير مما علي إنجازه. بالإضافة إلى مشقة الانتقال مع طفلتين، كما أنني بكل صراحة لا أرتاح للنوم في منزل زوج أمه لما في ذلك من صعوبة لي في أبسط الأمور كدخول الحمام مثلا. فهل أنا بذلك آثمة؟ وهل تجبر الزوجة على السفر والنوم في منزل رجل غريب عنها لأن زوجها يريد ذلك؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شك أن طاعة زوجك في المعروف، من أعظم الواجبات ومن أفضل القربات، كما أن من حسن العشرة إحسانك إلى أهله وإعانته على بر والديه وصلة رحمه، فإذا لم يكن عليك ضرر في الذهاب معه للمبيت في منزل أمه فيجب عليك طاعته في ذلك، وأما إذا كان عليك ضرر في ذلك فلا يجب عليك طاعته ولا تأثمين بالرفض، لكن الأولى الموافقة لما في ذلك من الإحسان إليه وإلى أهله، وذلك مما يجلب المودة والألفة بين الزوجين، ويزيد احترام الزوج ومحبته لزوجته.
أما عن حكم مبيت المرأة في بيت فيه رجل أجنبي عنها، فذلك جائز للحاجة بشرط أمن الفتنة، وتراجع في ذلك الفتوى رقم: ٧٠٧١٠.