ـ[سافر زوجي لأمريكا مع نصرانية هاربا وتاركا عمله كضابط و٣ أولاد صغار وترك لي توكيلا عاما لصرف مستحقاته ثم فوجئت بأنه أرسل توكيلا لأخته وأخذت النقود بحجة ادخارها كوديعة حتى يتموا ٢١ سنة واحتفاظهم بالشهادات دون مراعاة لشعوري وحقوقي كزوجة مخدوعة وذلك بأمره كما يدعون وأنا لم أطلب الطلاق بعد للهجر حرصاً على مصلحة الأولاد فما حكم الشرع؟ وبماذا تنصحوني بالنسبة لنفسي فأنا في غاية الحزن لأنني خدعت منه ومن أهله لأنهم لم يراعوا الله في معاملتهم لي وهم لا يزورونا إلا لمما.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلك الحق على زوجك في النفقة من مأكل ومشرب ومسكن، ونحو ذلك.
ومطالبته بالحضور بعد مرور ستة أشهر منذ غيابه، كما سبق في الفتوى رقم: ١٠٢٥٤.
فإن أصر على عدم الإنفاق عليك، أو عدم الحضور فأنت بالخيار بين أمرين:
أولهما: الصبر والاحتساب، وعدم مطالبته بالطلاق ما دمت قادرة على العيش والعفاف بدون نفقته وحضوره، وأما إذا لم يمكنك ذلك فيلزمك طلب الطلاق.
والثاني: مطالبته بالطلاق، فإن أبى فلك رفع أمرك للمحاكم الشرعية، لتنظر في الأمر، وتقرر ما تراه مناسباً من إلزامه بالطلاق أو التطليق عنه.
وأما توكيله في أخذ مستحقاته وحفظها ونحو ذلك، فهو بالخيار في اختيار من شاء توكيله بذلك، وإن كان الأولى به أن يختار من يراه الأصلح والأفضل.
وننصحك بالصبر على التصرف الذي حصل من زوجك، ويحصل من أهله، فإن الله جاعل لك فرجاً ومخرجاً إن شاء الله.
كما ننصحك بالاجتهاد في تربية أبنائك تربية صالحة وربطهم بحلقات القرآن والعلم والناس الصالحين، فهم خير معين لك على حسن تربيتهم، ونسأل الله تعالى أن يقر عينيك بصلاحهم وبرهم.