للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[قيام الزوجين بحقوق بعضهما يجلب المحبة والمودة]

[السُّؤَالُ]

ـ[سؤالي السابق رقمه:٢٨٥٩٧٨

باسمها لكي تكون ورث وجدت استغلالا شديدا جدا من أهل زوجي لزوجي من الناحية المادية والعاطفية في حين أن زوجي يحاول أن يوفر ويدخر المال ولو حتى على حسابنا ونقتصد في كل شيء حتى نقصر فترة الغربة وكلما وفرنا مبلغا يحوله زوجي لأهله بحجة عمل مصلحة ولكن يتم التحويل لمصلحتهم الخاصة بدون أن يتعظ زوجي هذا من حيث أهل زوجي ومعاملتهم أما من حيث زوجي فلا يوجد أي مشاعر بيننا فلم أكن أعرف زوجي جيدا لكن بعد زواج دام أكثر من تسع سنوات وكنت في كل إجازة أعرف معلومة عن زوجي فهو بخيل وتحملت ذلك على أمل أن يعمل مشروعا لكن كان أهله لهم الأولوية حتى الآن لم أفرش شقتي ليس بها فرش سوى المراتب التي اشتريتها أنا حتى أجلس بشقتي كل إجازة عند نزول كل إجازة أجده قد تحول لشخص كل هدفه أن يظهر أنه الحاكم بأمره وأن زوجته عبدة تحت قدمه عليها أن تنفذ الأوامر وتطيعه بدون تفكير زوجي عديم الشخصية مع الجميع لا يستطيع أن يأخذ قرارا لا يتحمل أي مسئولية ليس له أي هدف لا يوجد أي مشاعر بيننا فهو جاف جدا أصبحت كل إجازة يقل حبي له حتى تحول إلى كره فلقد سقط من عينى فاصبحت لا أحترمه بل العكس أصبحت أحتقره وأكرهه جدا جدا وكذلك أهله وأحتسب عند الله كل ما فعله هو وأسرته وأجد أن هذه المشاعر تؤثر على أولادي لأنه أصبح يتطاول علي باليد واللسان كثيراً ولا يمر يوم بدون ما يصرخ علي أو أصرخ عليه أتمنى أن يموت حتى ينقطع الخيط الذى بيني وبين أهله حاليا يلح علي في النزول إلى بلدي بعد اختبارات الأولاد (وذلك بطلب من أهله) لأنه لا يستطيع أن يوفر شيئا بوجودنا معه وأحيانا يقول لأنه يريد أن يتزوج وحاليا رافض أني أشتغل لأنه يريد راتبي كله لأن وقت عملي من حقه وفي حالة نزولي سيعطيني مبلغ عشرة ألاف ريال لفرش الشقة هذا بعد صبر كل هذه السنين يرفض أن يفرش الشقة بأثاث جيد بحجة أنه لايتوفر لديه أي مال وأنا حاليا أفكر كيف يمكن أن تستمر حياتي بهذا الوضع بعد زواج أكثر من تسع

سنوات وصلت لطريق مسدود أي عيوب في الزوج يمكن إصلاحها لكن لا يمكن أن يكون رجل عمره وصل للأربعين وليس عنده شخصية هل من الممكن أن يكون بعد ما وصل لسن النضوج وهو غير ناضج كيف يمكن أن أتغلب على مثل هذه المشكلة كيف أستطيع أن أعيش على ذمته وهو لا يستطع أن يحميني أو يحترمني وأن يحفظ لي كرامتي لأن من رأيه أنه لا يوجد كرامة بين الزوجة وأهل زوجها.

أرجوك ما الحل هل أستمر في حياة كل يوم يمر علي أخسر فيها ديني ودنياي فهو ظالم لا يستطيع أن يعدل أو أن يعطينى حقوقي ويريد أن يتزوج بأخرى عرضت عليه التسريح بإحسان وإنى متنازلة عن كل شيء لكن عيالي يكونون معي وخصوصا أنى في أواخر الثلاثينيات ولا أفكر في الزواج مرة أخرى وهو يرغب في الزواج بأخرى وافق تماما وليس لديه أي مانع ولكن ثاني يوم (بعد أخذ أستشارة أهله) أخبرني أن الأولاد يظلون معي حتى السن القانوني بعد ذلك يأخذهم مني فحاولت أن أؤجل تنفيذ الفكرة وأن أحاول معه مرة أخرى لكي أشتغل وأدخر مبلغا لشراء شقة لأسكن بها أنا وعيالي ثم يتم الطلاق ما الحل أرجوك أن تساعدوني فأنا أثق برأيكم.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنصيحتنا لك أيتها الأخت الكريمة أن لا تتعجلي بطلب الطلاق، وما ذكرت في سؤالك أمور لا تستحق الطلاق والفراق، فإن لزوجك عليك حقا عظيما، ونظن أنك لو قمت بحقه والإحسان إليه والتجمل له واحترام رأيه والنصح له برفق وبأدب الزوجة مع زوجها نظن أنك لو فعلت ذلك لتغير الحال، وانقلبت الخصومات إلى محبة ومودة وسعادة وفقك الله لمرضاته، وانظري الفتوى رقم: ٣٢٥٤٩.

وأما عن إنفاقه على والديه وإخوانه فأمر يحمد عليه ولو كان بخيلاً كما تقولين لما أنفق عليهم إلا أنه ينبغي أن يكون إنفاقه عليهم بعد أداء حق زوجته وأولاده، والمقصود بذلك النفقة الواجبة حسب المعروف لا الكماليات والأمور الزائدة عن الحاجة، ولمعرفة النفقة الواجبة انظري الفتوى رقم: ٥٠٠٦٨.

وأما اقتصاده حتى يتيسر له فعل مصلحة تعود عليكم بالنفع، فهذا هو التصرف الصحيح.

وعموماً فنوصي هذا الرجل بتقوى الله تعالى والإحسان إلى زوجته والقيام بحقها، فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي. وقال صلى الله عليه وسلم: استوصوا بالنساء خيراً، فإنهن خلقن من ضلع، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء. متفق عليه.

وبعد كل هذا نقول إن ضاق بك الأمر وعسر عليك رعاية حق زوجك والإحسان إليه فلا حرج عليك في طلب الطلاق أو الخلع، ولكن لا يلزم الزوج شرعاً تلبية طلبك إلا أن يثبت إضراره لك وإصراره على ذلك فحينها للقاضي أن يلزمه بالطلاق، وأما الأولاد فأنت أحق بهم قبل أن يصلوا حد التمييز بشرط أن لا تتزوجي، وفي المسألة تفصيل يراجع في الفتوى رقم: ٦٢٥٦.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١١ شعبان ١٤٢٦

<<  <  ج: ص:  >  >>