ـ[أريد أن أعرف أيهما أولاً طاعه الزوج أو الوالدين، وهل إذا طلب الزوج من الزوجة أن لا تزور والديها ولا تكلمهم تسمع كلامه سواء كان هناك سبب لمنعها أو من دون سبب سوى أنه يريد ذلك، أفيدونا أفادكم الله؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن طاعة الزوج في المعروف عند التعارض مع طاعة الوالدين مقدمة، وقد سبق أن ذكرنا ذلك في عدة فتاوى منها الفتوى رقم: ٩٢١٨، والفتوى رقم: ١٢٣٦٢.
ولكن لا يعني تقديم طاعة الزوج والتأكيد عليها أنه يطاع في المعصية أو في غير معروف، بل إن طاعته مقيدة بالمعروف، وعليه فليس من حقه أن يأمر زوجته بقطع رحمها سواء كان ذلك الرحم أبويها أو غيرهما.
ولكن صلة الرحم غير محصورة في الزيارة والخروج من البيت، فإذا منع الرجل المرأة من صلة رحمها بسلام أو كلام مثلاً أو هدية من مالها فلها أن تخالفه ولا تطيع أمره إذ لا طاعة في معصية.
أما الخروج لزيارة والديها فقد اختلف أهل العلم في حكمه، وقد فصلناه وذكرنا أقوال أهل العلم فيه، في الفتوى رقم: ٧٢٦٠، أما غيرهما فله منعها من الخروج إليه.