للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وفي رواية أبي قرة [عند أحمد]: قال أبو قرة: حدثنا أيمن بن نابل أبو عمران، قال: سمعت رجلاً من أصحاب النبي يقال له: قدامة - يعني: ابن عبد الله -، يقول: رأيت رسول الله رمى جمرة العقبة يوم النحر. قال أبو قرة: وزادني سفيان الثوري في حديث أيمن هذا: على ناقة صهباء، بلا زجر ولا طرد، ولا إليك إليك. [قلت: رواه أبو قرة بالمعنى فجعل مكان: بلا ضرب: بلا زجر].

ولفظ مؤمل [عند ابن عدي (٢٧٧٤)]: حدثنا سفيان، عن أيمن بن نابل، قال: رأيت شيخاً من أهل مكة، والناس يطوفون حول البيت مع إسماعيل بن هشام، فقال الشيخ: رأيت رسول الله يوم النحر يرمي الجمار على ناقة حمراء، لا طرد ولا دفع، ولا إليك إليك. قال: فقلت: من هذا الشيخ؟ فقالوا: قدامة بن عبد الله الكلابي. [قلت: لم يضبط لفظه مؤمل، فجعل مكان الضرب: الدفع، وهو هنا بمعناه، وقال: ناقة حمراء، وقال الناس: ناقة صهباء].

أخرجه أحمد (٣/ ٤١٢) (٦/ ٣٢٥٧/ ١٥٦٤٨ - ط المكنز)، وابن وهب في الجامع (١٠٥ - الأحكام)، وابن عدي في الكامل (٢/ ١٤٨) (٢/ ٣٨٦/ ٢٧٧٢ و ٢٧٧٣ و ٢٧٧٤ - ط الرشد)، وأبو بكر القطيعي في جزء الألف دينار (٢٤٢)، وأبو الفتح الأزدي في المخزون (١٤٠)، والدارقطني في الأفراد (٢/ ١١٨/ ٤٢٩٣ - أطرافه)، وأبو نعيم في الحلية (٧/ ١١٨) [موصولاً ومعلقاً]، والخطيب في الموضح (١/ ٤٩٥)، والبغوي في شرح السنة (٧/١٧٨/١٩٤٤)، وفي الشمائل (٩٢٤)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٠/ ٥٤)، وأخرجه الواقدي في المغازي (٣/ ١١٠٧). [الإتحاف (١٢/٧٠٤/١٦٣١٥)، المسند المصنف (٢٣/ ٥٢٥/ ١٠٦٦٤)].

وهذا حديث صحيح.

قال أبو نعيم: «رواه عن الثوري: عبد الله بن وهب، وعيسى بن جعفر، وخالد العمري، وغيرهم».

• ومن الوهم الواقع في هذا الحديث ممن رواه من طريق الثوري:

• ما رواه النسائي في الرابع من الإغراب (١٧٢)، قال: أخبرنا محمد بن علي بن ميمون الرقي: حدثنا محمد بن يوسف [الفريابي]: ثقة من الطبقة الثانية من أصحاب الثوري، من المكثرين عنه، وروايته عن الثوري في الصحيحين، عن سفيان، عن أبي عمران، قال: سمعت عبد الله بن عمرو، قال: رأيت النبي يوم النحر على ناقة صهباء يرمي الجمرة، لا ضرب ولا طرد، ولا إليك إليك.

قلت: انقلب اسم صحابي هذا الحديث على شيخ النسائي، إنما هو: قدامة بن عبد الله، ومحمد بن علي بن ميمون الرقي: ثقة، لكن هذا الحديث إنما يُعرف من حديث قدامة بن عبد الله وحده، ومن جعله من حديث عبد الله بن عمرو، أو من حديث عبد الله بن حنظلة؛ فقد وهم، والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>