وصححه ابن خزيمة والحاكم، واحتج به النسائي والدارمي.
وقال ابن صاعد - عقبه عند المخلص -: ليس عند غيره، قلت: ولا يضره، فهو وصف من صحابي لحال ما رآه بما لا يتنافى مع حاله ﷺ من التواضع للخلق، والقرب منهم.
وقال الدارقطني في الأفراد: «غريب من حديث أبي حنيفة عنه، لم نكتبه إلا من حديث أبي العباس بن عقدة، عن مشايخه، عن الفضل بن موسى». قلت: فما يضره، وقد ثبت عن جمع من الثقات الأثبات، واشتهر عنهم.
وذكره الدارقطني في الإلزامات (١٨٦)، في ذكر أحاديث رجال من الصحابة ﵃، رووا عن النبي ﷺ، رويت أحاديثهم من وجوه صحاح لا مطعن في ناقليها، ولم يخرجا من أحاديثهم شيئا، فيلزم إخراجها على مذهبهما، فذكر منهم: «قدامة بن عبد الله بن عمار: روى عنه أيمن بن نابل، وقد أخرج عنه البخاري».
وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه».
وقال في الموضع الآخر: «هذا حديث له طرق عن أيمن بن نابل، وقد احتج الإمام محمد بن إسماعيل البخاري بأيمن بن نابل في الجامع الصحيح».
وقال البغوي: «هذا حديث حسن، وإنما يعرف من حديث أيمن بن نابل، وهو ثقة».
وقال أبو يعلى الخليلي في حديثه (٢٤ و ٢٩): «لا أعرف لأيمن بن نابل عن قدامة إلا: رأيت النبي ﷺ يرمي الجمرة على ناقة صهباء. رواه الخلق عنه: الثوري، وابن مهدي، ومكي بن إبراهيم، وغيرهم».
وقال ابن عساكر في الأربعين البلدانية (٥١): «هذا حديث محفوظ، من حديث أبي عمران أيمن بن نابل المكي، عن قدامة بن عبد الله بن عمار الكلابي ﵁، رواه عنه: سفيان بن سعيد الثوري، وغيره من الأئمة».
وقال في تاريخ دمشق (١٠/٤٩): «ورواه عن أيمن: الثوري، وابن عيينة، والفزاري، ووكيع، وجماعة من الكبار، وهو أعلى ما وقع لي من حديثه، وقد سمعه أيمن من قدامة، ولا أعرف له رواية عن صحابي غيره».
وانظر كلام عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى (٢/ ٣٠١)، وتعقب ابن القطان الفاسي له في بيان الوهم (٢/ ٢٤٤)، ولخص ذلك الزيلعي في نصب الراية (٦/ ٢٥٩)، فقال: «وعزاه عبد الحق إلى أبي داود، وهو غلط، فليس هو فيه، وقد تعقبه ابن القطان».
وقال الذهبي في تاريخ الإسلام (١/ ٤٧٣ و ٧٩٤): «وكانت له الناقة التي هاجر عليها من مكة، تسمى القصواء، والعضباء، والجدعاء، وكانت شهباء. وقال أيمن بن نابل، عن قدامة بن عبد الله، قال: رأيت النبي ﷺ على ناقة صهباء يرمي الجمرة، لا ضرب ولا طرد، ولا إليك إليك. حديث حسن»، وفي موضع آخر (١٥/ ٣٥٨): «حديث صحيح».
• وانظر أيضا: الاستيعاب (٣/ ١٢٧٩). الإصابة (٩/٣٦). التهذيب (١٠/ ٨٠١). فيها فوائد تتعلق بترجمة قدامة.