فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

مسلماً فتوفي عنها، فتزوّجها رسول اللَّه ﷺ. وكانت امرأة ثقيلة ثبطة (١)، وأسنَّتْ عند رسول اللَّه ﷺ ولم تُصِب منه ولداً إلى أن مات.

وروى محمد بن إسحاق، عن حكيم بن حكيم، عن محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه قال: كان جميع ما تزوج رسول اللَّه ﷺ خمس عشرة امرأة، وكان أوّل امرأة تزوّجها بعد خديجة بنت خويلد سَوْدَةَ بنت زمعة.

أخبرنا غير واحد بإِسنادهم عن محمد بن عيسى قال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا سليمان بن معاذ، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: خَشِيت سودة أن يطلقها رسول اللَّه ﷺ، فقالت: لا تطلقني وأمسكني، واجعل يومي لعائشة. ففعل، فنزلت: («فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِما أنْ يَصّالَحَا (٢) بَيْنَهُما صُلْحاً»، ﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾. فما اصطلحا عليه من شيءٍ فهو جائز (٣).

أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بإسناده عن عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا عبد العزيز ابن عبد الصمد العَمِّي أبو عبد الصمد، حدثنا منصور، عن مجاهد، [عن (٤)] مولى لابن الزبير يقال له: يوسف بن الزبير، أو الزبير بن يوسف- (٥) عن ابن الزبير، عن سَوْدَةَ بنت زَمَعَةَ قالت: جاءَ رجل إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: إن أبي شيخ كبير لا يستطيع أن يحج؟ قال: أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته عنه قبل منك؟ قال: نعم. قال: فاللَّه أرحم، حُجَّ عن أبيك (٦).

وتوفيت سودة آخر خلافة عمر.

أخرجها الثلاثة.


(١) ثبطة: ثقيلة.
(٢) هذه قراءة ثابتة في السبعة، انظر البحر المحيط: ٣/ ٣٦٣.
(٣) تحفة الأحوذي، تفسير سورة النساء: ٨/ ٤٠٣ - ٤٠٥، وقال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح غريب».
وانظر تفسير ابن كثير، عند الآية ١٢٨ من سورة النساء: ٢/ ٣٧٨، بتحقيقنا.
(٤) ما بين القوسين عن المصورة، ومسند الإمام أحمد.
(٥) في المسند: «عن مولى لابن الزبير، يقال له: يوسف بن الزبير بن يوسف، عن ابن الزبير». انظر الجرح والتعديل لابن أبي حاتم: ٤/ ٢/ ٢٢٢.
(٦) مسند الإمام أحمد: ٦/ ٤٢٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>