فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أُحُديا - وهو صائم يَتَلَوَّى من العطش، وهو يقول لغلام له: ويْحَك! تَرِّسْنِي. فَتَرَّسه الغلام، حتى نَزَع بسهم نزعاً ضعيفاً، حتى رمى بثلاثة أسهم، ثم قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول:

«من رمى بسهم في سبيل اللَّه ﷿، فبلغ أو قصر، كان ذلك نوراً يوم القيامة». فَقُتِل قبل غروب الشمس.

أخرجه أبو نُعَيم، وأبو موسى.

قلت: أظنه أبا عَمْرَةَ الأنصاري، الذي يأْتي ذكره والكلام عليه، إن شاء اللَّه تعالى.

٦١٢٢ - أَبو عَمْرو بنُ حَفصِ

(ب د ع) أبو عمر بنُ حَفصِ بن المُغِيرة، قاله الزبير. وقيل: أبو حَفص (١) بن المغيرة.

ويقال: أبو عمرو بن حفص بن عمرو بن المغيرة القرشِيُّ المخزومي.

اختلف في اسمه، فقيل: أحمد (٢). وقيل: عبد الحميد (٣). وقيل: اسمه كنيته.

وأُمه دُرَّة بنت خُزَاعيّ بن الحويرث الثقفي (٤).

بعثه رسول اللَّه ﷺ مع عليِّ حين بَعَث علياً إلى اليمن، فطلق امرأته فاطمة بنت قيس الفِهْرِية هناك، وبعث إليها بطلاقها، ثم مات هناك. وقيل: عاش بعد ذلك.

أخبرنا فتيان بن أحمد بن سَمْنِيَّة بإسناده عن القَعْنبي، عن مالك، عن عبد اللَّه بن يزيد - مولى الأسود بن سفيان - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن فاطمة بنت قيس: أن أبا عمرو ابن حفص طلقها البتة، وهو غائب (٥). فأرسل إليها وكيلهُ بشعير فَسَخِطَتْه، فقال: واللَّه مالك علينا من شيء. فجاءت رسول اللَّه ﷺ، فذكرت ذلك له، فقال لها: ليس لك عليه نفقة.

وأمرها أن تَعتَدَّ في بيت أُم شَرِيك. ثم قال: تلك امرأة يغشاها أصحابي، اعْتَدى في بيت ابن أُم مكتوم، فإنه رجل أعمى. تضعين ثيابك … الحديث (٦).

ومثله روى الزهري، عن أبي سلمة، عن فاطمة، فقال: أبو عمرو بن حفص.


(١) انظر الترجمة ٥٨١٣: ٦/ ٧٥.
(٢) انظر الترجمة: ٢٢: ١/ ٦٦.
(٣) انظر الترجمة ٣٢٥٥: ٣/ ٤٢٠ - ٤٢١.
(٤) كتاب لسب قريش: ٣٣٢.
(٥) في الموطأ: «وهو غائب بالشام».
(٦) الموطّأ، كتاب الطلاق، باب «ما جاء في نفقة المطلقة»، الحديث ٦٧: ٢/ ٥٨٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>