فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عمرو بن سبيع الرهاوي مسلماً، فعقد له رسول اللَّه ﷺ لواء، فشهد به صفين مع معاوية، وقال:

لما سار إِلى النبي ﷺ:

إِلَيْكَ رَسُولَ اللَّه مِنْ سَرْو حِمْيرٍ … أَجوبُ الفَيافي سَمْلَقاً بَعْدَ سَمْلقِّ (١)

عَلَى ذَاتِ أَلواحٍ أُكَلِّفها السُّرَى … تَخُبّ بِرَحْلِي تَارَةً ثم تُعْنِقُ (٢)

فما لك عِنْدِي رَاحَةُ أَو تُحَلْحَلِي … بِبَابِ النَّبِيَّ الهَاشمي المُوَفَّقِ (٣)

عَتَقْتِ إِذاً من حِلَّةٍ بعدَ حِلَّة … وقطْعِ ديَامِيمٍ وهَمّ مُؤَرِّق (٤)

أَخرجه أَبو موسى.

٣٩٢٧ - عَمْرو بن سُرَاقة القرشي

(ب د ع س) عَمْرو بن سُرَاقَةُ بن المُعْتَمِر بن أَنس بن أذَاة بن رَزَاح بن عدي بن كعب بن لُؤَيّ القرشي العَدَوي. قاله أبو نعيم، وأبو عمر. (٥) وقال ابن منده: عمرو بن سَرَاقة بن المعتمر الأَنصاري، وهو أَخو عبد اللَّه بن سراقة (٦).

أَنبأَنا عبيد اللَّه بن أَحمد بإِسناده إِلى يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدرا، قال: «ومن بني عَدِيّ بن كعب: عمرو بن سراقة، وأَخوه عبد اللَّه بن سراقة (٧)».

وكذلك قال موسى بن عقبة، وقالا: إِنه شهد أحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ.

روى عنه عامر بن ربيعة أَنه قال: بعثنا رسول اللَّه ﷺ في سرية ومعنا عمرو بن سُرَاقة، وكان رجلاً لطيف (٨) البطن طويلاً، فجاع فانثنى، فأَخذنا صَفيحة من حجارة فربطناها على بطنه، فمشى معنا، فجئنا حياً من أَحياءِ العرب فَضَيَّفونا، فقال عمرو: كنت أَحسب الرّجْلَين تحمل البطن، وإِذا البطن تحمل الرجلين.


(١) البيت الأول في الإصابة، وروايته فيها:
إليك رسول اللَّه أعملت نصها* تجوب الفيافي سملقا بعد سملق و «سرو» - بفتح فسكون- محلة حمير. والفيافي: الصحاري لا ماء فيها. والسملق: القفر الّذي لا نبات فيه.
(٢) يعنى بذات الألواح: الناقة. وألواح الجسد: عظامه. والسري- بضم السين-: سير الليل. والخبب- بفتحتين-:
الإسراع في المشي، أو هو أن ينقل البعير أيامنه جميعا وأياسره جميعا. و «تعنق»: تسرع.
(٣) تحلحلى، أي: تقيمي بباب النبي، وهو مقلوب من تلحلح، وللسهيلى كلام في ذلك.
(٤) الحلة- بكسر الحاء-: الحلول بالمكان. والدياميم: جمع ديمومة، وهي الصحاري البعيدة.
(٥) الاستيعاب، الترجمة ١٩١٧: ٣/ ١١٧٦.
(٦) مضت ترجمته برقم ٢٩٦٨: ٣/ ٢٥٥، ٢٥٦.
(٧) سيرة ابن هشام: ١/ ٦٨٣، ٦٨٤.
(٨) أي: ضامر البطن.

<<  <  ج: ص:  >  >>