فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

لا هم إني ناشد محمدا … حلف أبينا وَأَبِيهِ الأَتْلَدَا

كُنتَ لَنَا أَباً وَكُنَّا وَلَدَا … ثُمَّتَ أَسْلَمْنَا فَلَم نَنْزِع يَدَا (١)

فَانصُرْ رَسُولَ اللَّه نَصراً عَتَداً (٢) … وادعُ عِبَاد اللَّه يَأْتُوا مَدَدا

فِيهم رَسُولُ اللَّه قَدْ تَجَرَّدا … إِن سِيمَ خَسْفا وجهُه تَرَبَّدا

في فَيْلقٍ كالبَحرِ يَجْرِي مُزْبدا … إِنَّ قُرَيشاً أَخْلَفُوكَ المَوْعِدَا

وَنَقَضوا ميثاقك المؤكّدا … وزعموا أن لست تدعوا أَحَدَا

وَهُم أَذَلُّ وَأَقَلُّ عَدَدا … قَد جَعَلُوا لي بكَداءٍ رَصَدَا

هُمْ بَيَّتُونا بالوتير هُجَّدا … فَقَتَّلُونا رُكَّعاً وَسُجَّدَا

فقال رسول اللَّه ﷺ: نصرت يا عمرو بن سالم. فما برح حتى مَرَّت عنانة (٣) في السماء،

فقال رسول اللَّه ﷺ: إِن هذه السحابة لتستهل بنصر بني كعب.

وأَمر رسول اللَّه ﷺ بالجهاز، وكتمهم مُخْرجه، وسأَل اللَّه أَن يُعَمِّي على قريش خبره، حتى يَبْغَتَهم في بلادهم، وسار فكان فتحُ مكة.

وقد استقصينا هذه الحادثة في كتابنا الكامل في التاريخ (٤).

أَخرجه الثلاثة.

٣٩٢٤ - عَمْرو بنُ سَالم بن حضيرة

(س) عَمْرو بنُ سَالم بن حضيرة بن سالم، من بني مُلَيح بن عَمْرو بن ربيعة.


(١) هكذا الرواية في أسد الغابة. وفي الاستيعاب:
ووالدا كنا وكنت الوالدا أما رواية السيرة فهي: قد كنتم ولدا وكنا والدا وقد أشار ابن هشام إلى رواية ثالثة وهي:
نحن ولدناك فكنت ولدا وهذه الروايات الثلاث متفقة في المعنى، ويقول السهيليّ في الروض الأنف ٢/ ٢٦٥: «يريد أن بنى عبد مناف أمهم من خزاعة، وكذلك قصي أمه فاطمة بنت سعد الخزاعية. وقوله «ثمت أسلمنا» هو من السلم، لأنهم لم يكونوا آمنوا بعد، غير أنه قال:
«ركعا وسجدا» فدل على أنه كان فيهم من صلى للَّه فقتل، واللَّه أعلم».
(٢) عتدا- بفتحتين-: قويا وحاسما.
(٣) أي: سحابة.
(٤) ينظر الكامل لابن الأثير: ٢/ ١٦٢، وما بعدها.

<<  <  ج: ص:  >  >>