فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وكان إسلامه قديماً، ولم يسمع له بمشهد إلا شهوده الفتح، وحنيناً، والطائف.

وكان قد ابتاع الحلة التي أرادوا أن يُدْفَنَ فيها رسول اللَّه ﷺ بسبعة (١) دنانير، فلم يكفن فيها رسول اللَّه ﷺ، فتركها لنفسه ليكفن فيها، فلما حضرته الوفاة قال: لا تكفنوني فيها، فلو كان فيها خير لكُفِّن فيها رسول اللَّه ﷺ. ودفن بعد الظهر، وصلى عليه أبوه، ونزل في قبره أخوه عبد الرحمن، وعُمَر، وطلحة بن عبيد اللَّه ﵃.

أخرجه هاهنا أبو نعيم، وأخرجه قبلُ ابنُ منده وأبو عمر، واستدركه هاهنا أبو موسى على ابن منده.

٣٠٤٣ - عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن عمر

(س) عَبْدُ اللَّه بنُ عَبْدِ اللَّه بنِ عمر بن الخَطَّابِ. أورده ابن أبي عاصم في الآحاد، قال يزيد بن هارون: كان عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن عُمَر أكبر ولد عبد اللَّه.

وروى سعيد بن جُبَيْر، عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن عمر: «إن رسول اللَّه ﷺ حين دَفَع عَشِيَّةَ عرفة، سمع وراءَه زَجْراً شديداً وضَرْباً في الأعراب، فالتفت إليهم فقال: السكينةَ أيّها الناس، فإن البِرَّ ليس بالإيضَاع (٢)».

أخرجه أبو موسى.

٣٠٤٤ - عَبْدُ اللَّه بنُ عَبْدِ اللَّه بنِ أبي مالك

(د) عَبْدُ اللَّه بنُ عَبْدِ اللَّه بنِ أبي مالك.

روى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: شهد بدرا من بني عوف بن الخزرج من الأنصار: عبدُ اللَّه بن عبد اللَّه بن أبي مالك.

أخرجه ابن منده.

قلت: كذا ذكره يونس بن بكير، عن ابن إسحاق فيما سمعناه، وهو وهم منه، فإن الذي شهدها من بني عوف بن الخزرج: عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن أبي بن مالك. كذا رواه ابن هشام (٣) عن البكائي، عن ابن إسحاق. ورواه أيضاً سلمة، عن ابن إسحاق. وهو الصحيح. وقد روى الثلاثة - أعني يونس والبكائي وسلمة - عن ابن إسحاق، فيمن شهد بدراً، من بني عوف


(١) في الاستيعاب ٨٧٥: بتسعة دنانير.
(٢) أخرجه البخاري، في كتاب الحج عن ابن عباس: ٢/ ٢٠١. وأوضع الراكب بعيره إذا حمله على سرعة السير السير بالزجر أو الضرب.
(٣) سيرة ابن هشام: ١/ ٦٩٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>