فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

[حرف الميم]

٧٢٦٨ - مَارِيةُ القِبْطيَّة

(ب د ع) مَارِيةُ القِبْطيَّة: مولاة رسول اللَّه ﷺ وسُرِّيَّتُه (١)، وهي أُم ولده إبراهيم بن النبي ﷺ أهداها له المقوقس صاحبُ الاسكندرية، وأهدى معها أُختها سيرين وخَصيًّا يقال له مأبور، وبغله شهباء، وحلة من حرير.

وقال محمد بن إسحاق: أهدى المقوقس إلى رسول اللَّه ﷺ جواري أربعاً، منهن: مارية أُم إبراهيم، وسيرين التي وهبها النبي ﷺ لحسان بن ثابت، فولدت له عبد الرحمن وأما مأبور الخَصِيّ الذي أهداه المقوقس مع مارية، وهو الذي اتهم بمارية، فأمر النبي ﷺ علياً أَن يقتله، فقال علي: يا رسول اللَّه، أكون كالسِّكة المُحمَاة (٢)، أو الشاهد يرى ما لا يرى الغائب؟ فقال: بل الشاهد يرى ما لا يرى الغائب. فذهب علي إليه ليقتله فرآه مجبوباً ليس له ذكر، فعاد إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: إنه لمجبوب.

وأهديت مارية فوصَلت إلى المدينة سنة ثمان، وتوفيت سنة ستَّ عشرةَ في خلافة عمر. وكان عمر يجمعُ الناسَ بنفسه لشهود جنازتها، وصلى عليها عمر (٣).

أخرجها الثلاثة.

٧٢٦٩ - مَارِيَةُ جَاريةُ النبي ﷺ

(ب د ع) مَارِيَةُ جَاريةُ النبي ﷺ، تكنى أُم الرَّباب.

حديثها عند أهل البصرة أنها قالت: تطأطأتُ للنبي ﷺ حتى صَعد حائطاً ليلةَ فرَّ من المشركين (٤).


(١) السرية: الأمة التي كانت تبوأ في بيت.
(٢) السكة المحماة: حديدة المحراث إذا أحميت في النار، فهي تكون أسرع غورا في الأرض.
وفي نهج البلاغة للإمام على ٢٥٣: «فما كان إلا أن خارت أرضهم بالخسفة خوار السكة المحماة في الأرض الخوارة».
وكأنه- ﵁ كنى بهذه الصورة عن سرعة تنفيذ القتل.
وقد روى الإمام أحمد في المسند ١/ ٨٣ عن علي- ﵁ أنه قال: «قلت: يا رسول اللَّه، إذا بعثتني أكون كالسكة المحماة، أم الشاهد يرى ما لا يرى الغائب؟ قال: الشاهد يرى ما لا يرى الغائب».
(٣) انظر طبقات ابن سعد: ٨/ ١٥٣ - ١٥٦.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم في ترجمة عبد اللَّه بن حبيب. انظر الجرح والتعديل: ٢/ ٢/ ٣٦ - ٣٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>