قال في رواية الميموني في شهادة العبيد في الحدود:"كأنه شنع، وإنما ذلك عنده أتهيب الناس"(١) .
وهذا ظاهر كلام أبي بكر عبد العزيز؛ لأنه لما ذكر هذه المسألة قال:"لا يختلف القول عنه أن شهادته في الحدود لا تجوز"(٢) .
وخرَّج شيخُنا أبو عبد الله (٣) وجهاً آخر: أنه لا يقتضي المنع؛ لأنه امتنع من الصلاة قبل المغرب [١٥٤/أ] لأجل أن العامة تشنع ذلك، ولم يقتض ذلك التحريم؛ لأن هذه اللفظة محتملة؛ لأنها تُستعمل في الامتناع فيما يخرج عن العادة، وتُستعمل فيما كان قبيحاً عند الله (٤) .
(١) اختصر المؤلف هذه الرواية من كتاب شيخه ابن حامد، فجاءت مشوشة، وهي عند ابن حامد في تهذيب الأجوبة ص (١٤٩) : (قال الحسن بن حامد: صورة ذلك: ما رواه الميموني: قلتُ: شهادة العبد في الحدود؟ قال: لا تجوز شهادته، في الحقوق شاهد ويمين، والحدود ليس كذلك. قلتُ لم تستوحش من هذا إذا كان علماً يُتَّبع؟! قال: في الحدود كأنه يُشَنَّع، وإنما ذلك لهَيْب الناس، فردها) . والرواية موجودة أيضاً في صفة الفتوى ص (٩٤) باختصار. في شهادة العبد في الحدود والقصاص ثلاث روايات: الأولى: تقبل فيهما. الثانية: لا تقبل فيهما. الثالثة: لا تقبل في الحدود خاصة. انظر: الإنصاف (١٢/٦٠) . (٢) نقل ذلك عنه ابن حامد في تهذيب الأجوبة من (١٥٠) . (٣) يعني: الحسن بن حامد الحنبلي. (٤) انظر: تهذيب الأجوبة ص (١٥٠) .