وأما الشبه بالأحكام: كالعبد أخذ شبهاً من الأحرار، لأنه مخاطب مكلف، وأخذ شبهاً من الأموال؛ لأنه يُباع ويُورث، فننظر بأيهما أكثر شبهاً نلحقه به.
فصل
[قياس الأصول]
فأما قياس الأصول: فأن تكون الحادثة لها أصل في الحظر، وأصول في الإباحة، فكان ردها إلى أصول كثيرة، أولى من ردها إلى أصل واحد (٢) .
مثال ذلك: إذا أبان زوجته بطلقة، فتزوجت من أصابها وطلقها، ثم تزوجها الأول، عادت معه على ما بقي معه من الطلاق (٣) .
(١) هذا ذهاب من المؤلف إلى أن قياس غلبة الشبه حجة بضريبه، الشبه بالأوصاف والشبه بالأحكام. والقول بالشبه في الأحكام قال به الإِمام الشافعي. انظر: المعتمد لأبي الحسين البصري (٢/٨٤٣) . (٢) راجع هذه المسألة في: التمهيد (٤/٢٣١) وشرح الكوكب المنير ص (٧/٧٢٤) والمسوَّدة ص (٣٧٦) والمعتمد (٢/٨٥١) . (٣) في مسائل ابن هاني النيسابوري التي نقلها عن الإمام أحمد (١/٢٣٦) : (قلت: تذهب إلى حديث عمر: هي على ما بقيت عنده، في الرجل يطلق امرأته تطليقة أو تطليقتين فتتزوج. قلت لأبى عبد الله: ألها أن تتزوج؟ قال: نعم، إذا انقضت عدتها، قال عمر بن الخطاب: هي على ما بقى) . =