وقد يكون الغير أقرب إليه، وأعرف بأحواله في نفسه من المرأة.
والصحيح ما ذكرنا؛ لأن صاحب القصة أعرف بذلك من غيره.
الخامس: أن يكون موضعه أقرب من النبي - صلى الله عليه وسلم -. فيكون أسمع لقوله وأعرف به، وقد شبهوا ذلك بحديث ابن عمر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أفرد الحج (١) ، قدمناه على رواية أنس: أنه قرن (٢) ؛ لأنه روي عن ابن عمر قال: كنت تحت ناقة رسول الله صلى الله عليه [وسلم] فسالَ عليّ لعابها.
السادس: أن يكون أحدهما من كبار الصحابة، والآخر من صغارهم فإن الكبار كانوا (٣) أقرب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ لقوله عليه السلام:(لِيليني منكم أولوا الأحلام والنّهَى)(٤) .
(١) حديث ابن عمر - رضي الله عنه - أخرجه عنه مسلم في كتاب الحج، باب في الإفراد والقران بالحج والعمرة (٢/٩٠٤-٩٠٥) . وأخرجه عنه الإمام أحمد في "مسنده" (٢/٩٧) . وأخرجه عنه الدارقطني في كتاب الحج (٢/٢٣٨) . (٢) حديث أنس - رضي الله عنه - هذا، أخرجه عنه مسلم في كتاب الحج، باب في الافراد والقران بالحج والعمرة (٢/٩٠٥) . وأخرجه عنه أبو داود في كتاب المناسك، باب في الإقران (١/٤١٦-٤١٧) . وأخرجه عنه الترمذي في كتاب الحج، باب ما جاء في الجمع بين الحج والعمرة (٣/١٧٥) . وأخرجه عنه ابن ماجه في كتاب المناسك، باب من قَرنَ الحج والعمرة (٢/٩٨٩) . وأخرجه عنه الإمام أحمد في "مسنده" (٣/٩٩) . (٣) في الأصل: (كان) . (٤) هذا الحديث رواه عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - مرفوعاً. أخرجه عنه مسلم في كتاب الصلاة، باب تسوية الصفوف وإقامتها.. (١/٣٢٣) . وأخرجه عنه أبو داود في كتاب الصلاة، باب من يستحب أن يلي الإمام في الصف (١/١٥٦) . =