حلال) (١) أنه أولى من رواية ابن عباس: (أنه نكحها وهو حرام)(٢) ؛ لأن أبا رافع كان السفير بينهما، والقابل لنكاحها لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
الرابع: أن يكون أحد الراويين صاحب القصة، كميمونة، قدمنا قولها: تزوجني رسول الله [صلى الله عليه وسلم] ونحن حلالان (٣) ، على [قول] ابن عباس؛ لأنها المعقود عليها، فهي أعرف بوقت عقدها من غيرها لاهتمامها به ومراعاتها لوقته.
ومنع الجرجاني: أن يكون هذا ترجيحاً، وقال: هذا الحكم لا يعود إلى صاحب القصة، وإنما يعود إلى النبي [صلى الله عليه وسلم] ،
(١) هذا الحديث أخرجه الترمذي عن أبي رافع - رضي الله عنه - في كتاب الحج، باب ما جاء في كراهية تزويج المحرم (٣/١٩١) ، وقال الترمذي -بعد ذلك- (هذا حديث حسن ولا نعلم أحداً أسنده غير حماد بن زيد عن مطر الوراق عن ربيعة) وأخرجه عنه الإمام أحمد في "مسنده" (٦/٣٩٢-٣٩٣) . وأخرجه عنه ابن حبان في صحيحه: كما حكى ذلك الزيلعي في "نصب الراية" (٣/١٧٢) . وأخرجه مالك في "الموطأ" عن سليمان بن يسار مرسلاً، وذلك في كتاب الحج، باب نكاح المحرم (٢/٢٧٢) ، مطبوع مع "شرح الزرقاني". (٢) سبق تخريجه ص (٩٦٧) . (٣) حديث ميمونة -رضي الله عنها- أخرجه عنها مسلم في كتاب النكاح، باب تحريم نكاح المحرم (٢/١٠٣٢) . وأخرجه عنها أبو داود في كتاب المناسك، باب المحرم يتزوج (١/٤٢٧) . وأخرجه عنها ابن ماجه في كتاب النكاح باب المحرم يتزوج (١/٦٣٢) . وأخرجه عنها الترمذي في كتاب الحج، باب ما جاء في كراهية تزويج المحرم (٢/١٩٢) . وأخرجه عنها الإمام أحمد في "مسنده" (٦/٣٣٢) .