فصول الكتاب

لقبيلة دون قبيلة، بل هو خطاب عام لجميع المؤمنين، فلا يكون غير المؤمنين إلا من الكفار، هذا مما لا شك فيه، والذي قال من غير قبيلتكم (١): زلة عالم، غفل عن تدبر الآية (٢).

وأما قول من قال: "إن المراد بالشهادة: أيمان الأوصياء للورثة" فباطل من وجوه (٣):

أحدها: أنه سبحانه قال: {شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ} ولم يقل: أيمان بينكم.

الثاني: أنه قال: {اَثْنَانِ} واليمين لا تختص بالاثنين.

الثالث: أنه قال: {ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ} واليمين لا يشترط فيها ذلك.

الرابع: أنه قال: {أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ} [المائدة: ١٠٦] واليمين لا يشترط فيها (٤) شيء من ذلك.

الخامس: أنه قيد ذلك بالضرب في الأرض، وليس ذلك شرطًا في اليمين.

السادس: أنه قال: {وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَمِنَ الْآثِمِينَ} [المائدة: ١٠٦] وهذا لا يقال في اليمين (٥) في هذه


(١) "فلا يخفى بطلانه" إلى قوله "والَّذي قال من غير قبيلتكم" ساقطة من "و".
(٢) المحلَّى (٩/ ٤٠٩).
(٣) انظر: الشرح الكبير مع الإنصاف (٢٩/ ٣٣٤).
(٤) "ذلك. الرَّابع: أنَّه قال: {أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ} واليمين لا يشترط فيها" ساقطة من "ب".
(٥) "وهذا لا يقال في اليمين" ساقطة من "ب" و"د".