وقال في رواية يعقوب بن بختان: إذا كان القاضي جهميًّا لا نشهد عنده (١).
وقال أحمد بن الحسن الترمذي (٢): قدمت على أبي عبد الله، فقال: ما حال قاضيكم؟ لقد مُدَّ له (٣) في عمره، فقلت له: إنَّ للنَّاس عندي شهادات، فإذا صرت إلى البلاد لا آمن إن شهدت (٤) عنده أن يفضحني، قال: لا تشهد عنده، قلتُ: يسألني من له عندي شهادة، قال: لك ألَّا تشهد عنده.
قلتُ: من كفر بمذهبه - كمن ينكر حدوث العالم، وحشر الأجساد، وعلم الرب تعالى بجميع الكائنات، وأنَّه فاعل بمشيئته وإرادته - فلا تقبل شهادته؛ لأنَّه على غير الإسلام، فأمَّا أهل البدع الموافقون (٥) على أصل (٦) الإسلام، ولكنَّهم مختلفون (٧) في بعض الأصول - كالرَّافضة والقدرية والجهمية وغلاة المرجئة ونحوهم - فهؤلاء أقسام (٨):
(١) انظر: الفروع (٦/ ٥٤٩)، الإنصاف (٢٩/ ٢٥٣). (٢) في "ب": "الزهري". (٣) "له" ساقطة من "و". (٤) في جميع النسخ عدا "أ": "أن أشهد". (٥) في "د" و"هـ" و"و": "الموافقين"، وفي "ب": "الوافدين". (٦) في "جـ" و"د" و"هـ" و"و": "الموافقين أهل"، وفي "ب": "على أهل". (٧) في "د": "يختلفون"، وفي "جـ": "مخالفون". (٨) انظر: تبصرة الحكام (٢/ ٨)، والنونية (٢/ ٤٠٣) "شرح ابن عيسى"، النكت على المحرر (٢/ ٢٦٢)، قواعد الأحكام (٢/ ٣١).