الجارح والمعدل يجرح الشاهد بالاستفاضة، صرَّح بذلك أصحاب الشافعي (١) وأحمد (٢)، ويعدله بالاستفاضة (٣)، ولا ريبَ أنَّا نشهد بعدالة عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه - وفسق الحجاج.
والمقصود: أنَّ الاستفاضة طريقٌ من طرق العلم التي تنفي التهمة عن الشاهد والحاكم، وهي أقوى من شهادة اثنين مقبولين.
(١) انظر: فتح الباري (٥/ ٣٠١)، أسنى المطالب (٤/ ٣٦٨)، الغرر البهية (٥/ ٢٥١). (٢) انظر: المغني (١٤/ ٦٤)، الفتاوى الكبرى (٥/ ٥٦٢)، المقنع مع الشرح الكبير (٢٨/ ٤٩٥)، الإنصاف (٢٨/ ٤٩٦)، مجموع الفتاوى (٣٥/ ٤١٢). (٣) "صرح بذلك أصحاب الشافعي وأحمد ويعدله بالاستفاضة" مثبتة من "أ" و"ب".