القطع بعدم الاجتماع في مسألة المشرقية والمغربي (١)، ومن طلَّق عقيب العقد من غير مهلة ثمَّ جاءت بولد (٢).
فإن قيل: فقد ألغى النبي - صلى الله عليه وسلم - الشبه في لحوق النسب (٣)، كما في "الصحيح"(٤): أن رجلًا (٥) قال له: "إن امرأتي ولدت غلامًا أسود، فقال: "هَلْ لَكَ مِنْ إِبلٍ"؟ قال: نعم، قال: "فَمَا أَلْوَانُهَا"؟ قال: حُمْرٌ، قال: "فَهَلْ فيها من أوْرَق (٦)"؟ قال: نعم، إنَّ فيها لَوُرْقًا، قال: "فَأَنَّى لَها ذلكَ"؟ قال: عسى أن يكون نزعه عِرْقٌ، قال: "وهَذَا عَسَى أن يكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ".
قيل: إنَّمَا [لَمْ](٧) يعتبر الشبه ها هنا لوجود الفراش الَّذي هو أقوى منه، كما في حديث ابن أمة زمعة (٨)، ولا يدلّ ذلك على أنَّهُ
(١) انظر: المبسوط (١٧/ ٧٠)، إعلام الموقعين (٢/ ٣٥٥)، زاد المعاد (٥/ ٤٢١). (٢) انظر: البحر الرَّائق (٤/ ٢٦٢)، فتح القدير (٤/ ٣٤٨)، الدر المختار (٣/ ٥٧٨)، البناية (٥/ ٤٥٣). (٣) انظر: الفروق (٤/ ١٠١). (٤) البخاري رقم (٧٣١٤) (١٣/ ٣٠٩) رقم (١٥٠٠) (١٠/ ٣٨٦) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. (٥) اسمه ضمضم بن قتادة. فتح الباري (٩/ ٣٥٢)، كما رواه ابن بشكوال في الغوامض (١/ ٣١٢). (٦) الأورق: الَّذي فيه سواد ليس بحالك بل يميل إلى الغبرة ومنه قيل للحمامة ورقاء. فتح الباري (٩/ ٣٥٢). (٧) "لم" ساقطة من جميع النسخ ولا يستقيم المعنى إلَّا بها، وقد أثبتها العلامة ابن باز - رحمه الله تعالى - في تعليقه على الطرق الحكمية. (٨) تقدم تخريجه.