أحمد (١) والشافعي (٢) على من رد أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لزعمه أنها تخالف ظاهر القرآن، وللإمام أحمد في ذلك كتاب مفرد سماه "كتاب طاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم -"(٣).
والذي يجب على كل مسلم اعتقاده: أنه ليس في سنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصحيحة سنة واحدة تخالف كتاب الله، بل السنن مع كتاب الله تعالى على ثلاث منازل (٤):
المنزلة الأولى: سنة موافقة شاهدة بنفس ما شهد به الكتاب المنزل (٥).
المنزلة (٦) الثانية: سنة تفسر الكتاب، وتبين مراد الله منه، وتقيد مطلقه.
المنزلة الثالثة: سنة (٧) متضمنة لحكم سكت عنه الكتاب فتبينه
(١) انظر: المغني (١٤/ ١٣١)، الإبانة (٢/ ٢٦٧)، ذم الكلام وأهله للهروي (٢/ ١٢١). (٢) الأم (٧/ ٣٩)، سنن البيهقي (١٠/ ٢٩٥)، نصب الراية (٥/ ١٤٥)، فتح الباري (٥/ ٣٣٤). (٣) لم يطبع، وقد ذكره جمع من أهل العلم. انظر: الفهرست (٣٧٩)، العدة لأبي يعلى (١/ ١٤٣ و ٢٢٧)، شرح الكوكب المنير (٣/ ٣٢٠)، كشف الظنون (٥/ ٤٢). (٤) انظر: الكفاية للخطيب (٤٥)، إعلام الموقعين (٢/ ٣٢٣ و ٣٣٠). (٥) في "ب" و"جـ" و"هـ": "الكتب المنزلة". (٦) "المنزلة" ساقطة من "ب" و"هـ". (٧) في "هـ": "سنة منزلة".