فمن قال: لا يتخذ حبسًا، قال: لم يكن لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا لخليفته (١) بعده حبس، ولكن يُعوِّقه بمكان من الأمكنة، أو يقام عليه حافظ - وهو الذي يسمى الترسيم - أو يأمر غريمه بملازمته كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - (٢).
ومن قال: له أن يتخذ حبسًا، قال: قد (٣) اشترى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - من صفوان بن أمية دارًا بأربعة آلاف درهم (٤)، وجعلها حبسًا (٥).
ولما كان حضور مجلس الحاكم تعويقًا (٦) من جنس الحبس تنازع العلماء: هل يحضر (٧) الخصم المطلوب بمجرد الدعوى، أم لا يحضر (٨) حتى يبين المدعي أن للدعوى أصلًا، على قولين، هما روايتان عن أحمد (٩)،
(١) في "أ": "لخليفتيه". (٢) انظر: تبصرة الحكام (٢/ ٣١٠)، العناية (٧/ ٢٧٧)، كنز الدقائق (٤/ ١٧٩)، معين الحكام (١٩٦). (٣) "قد" ساقطة من "أ". (٤) "درهم" من "د". (٥) رواه عبد الرزاق (٥/ ١٤٨)، والبيهقي (٦/ ٥٧) موصولًا. ورواه البخاري تعليقًا (٥/ ٩١). (٦) "تعويقًا" ساقطة من "أ" و"هـ". (٧) في "د": "يحضره". (٨) "يحضر" ساقطة من "ب"، وفي "أ": "يحضره". (٩) انظر: المغني (١٤/ ٣٩)، الشرح الكبير (٢٨/ ٣٨٩)، الإنصاف (٢٨/ ٣٨٩)، معونة أولي النهى (٩/ ١١٣)، الممتع (٦/ ٢٠٧)، شرح منتهى الإرادات =