١٣١٩ - وقال:"مثلُ البخيلِ والمتصدِّقِ: كمثلِ رجلينِ عليهما جُنَّتانِ من حديدٍ، قد اضْطُرَّت أيديهِما إلى ثُدِيِّهِمَا وتَراقيهما، فجَعَلَ المتصدِّقُ كلما تَصَدَّقَ بصدقةٍ انبسطَتْ عنه، وجَعَلَ البخيلُ كلما همَّ بصدقةٍ قَلَصَتْ وأخذتْ كلُّ حلقةٍ بمكانِها"(١).
١٣٢٠ - وقال:"اتقوا الظلمَ فإن الظلمَ ظلماتٌ يومَ القيامةِ، واتقوا الشُّحَّ فإن الشُّحَّ أَهْلَكَ مَن كانَ قبلَكم، فحملَهم على أن يسفِكُوا دماءَهم، واستَحَلُّوا محارِمَهم"(٢).
١٣٢١ - وقال:"تصدَّقوا فإنَّه يأتي عليكم زمانٌ يمشي الرجلُ بصدقتِهِ فلا يجدُ من يقبلُها، يقولُ الرجلُ: لو جئتَ بها بالأمسِ لَقَبِلْتُها، فأما اليومَ فلا حاجةَ لي بها"(٣).
١٣٢٢ - عن أبي هريرةَ رضي اللَّه عنه أنَّه قال: "قَالَ رجلٌ: يا رسولَ اللَّه أيُّ الصدقةِ أعظمُ أجرًا؟ قال: أنْ تَصَّدَّق وأنتَ صحيحٌ
(١) متفق عليه من رواية أبي هريرة رضي اللَّه عنه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٣/ ٣٠٥، كتاب الزكاة (٢٤)، باب مثل المتصدق والبخيل (٢٨)، الحديث (١٤٤٣)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٧٠٨، كتاب الزكاة (١٢)، باب مثل المنفق والبخيل (٢٣)، الحديث (٧٥/ ١٠٢١)، والجُنَّتان: بضم الجيم وتشديد النون أي وقايتان من حديد، ويروى بالباء "جُبَّتان" وقيل الصحيح هنا النون بلا خلاف لأنَّ الدرع لا يُسمى الجبة بالباء، والتراقي: جمع ترقوة وهو أسفل الكتف وفوق الصدر، قال في شرح السنة ٦/ ١٥٩: (وحقيقة المعنى أن الجواد إذا همَّ بالنفقة اتسع لذلك صدره. . .، والبخيل يضيق صدره وتنقبض يده عن الإنفاق في المعروف). (٢) أخرجه مسلم من رواية جابر بن عبد اللَّه رضي اللَّه عنه في الصحيح ٤/ ١٩٩٦، كتاب البر والصلة والآداب (٤٥)، باب تحريم الظلم (١٥)، الحديث (٥٦/ ٢٥٧٨). (٣) متفق عليه من رواية حارثة بن وهب رضي اللَّه عنه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٣/ ٢٨١، كتاب الزكاة (٢٤)، باب الصدقة قبل الرَّد (٩)، الحديث (١٤١١)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٧٠٠، كتاب الزكاة (١٢)، باب الترغيب في الصدقة قبل أن لا يوجد من يقبلها (١٨)، الحديث (٥٨/ ١٠١١).