يا ربِّ كيف أَعُودُكَ وأنت رب العالمين؟ قال: أَما علمتَ أن عبدي فلانًا مرِضَ فلم تَعُدْه، أَما علمتَ أنك لَوْ عُدْتَه لَوَجَدْتَني عنده؟ ابنَ آدم استطعمتُكَ فلم تُطعِمني، قال: يا ربِّ وكيف أُطعِمُك وأنت رب العالمين؟ قال: أَما علمتَ أنه استطعَمك عبدي فلانٌ فَلَمْ تُطْعِمْهُ، أَما علمتَ أنك لو أطعمتَه لَوَجدتَ ذلك عندي؟ ابن آدم: استسقيتُك فلَمْ تُسقني، قال: يا ربِّ كيف أسقيكَ وأنت رب العالمين؟ قال: استسقاك عبدي فلانٌ فلم تُسقِه، أَما إنك لو سَقَيْتَهُ لَوَجَدْتَ ذلك عندي" (١).
١٠٨٩ - وقال ابن عباس: "إن النبيَّ صلى اللَّه عليه وسلم دخل على أعرابي يعودُه، وكان إذا دخلَ على مريض يعودُه قال: لا بأسَ، طَهُورٌ إن شاء اللَّه تعالى، فقال له: لا بأسَ طَهُورٌ إن شاء اللَّه، قال: كلا بل حُمَّى تفورُ على شيخ كبيرٍ تُزِيرُه القبورَ، فقال له النبي صلى اللَّه عليه وسلم؛ فنَعَمَ إذًا" (٢).
١٠٩٠ - وقالت عائشة رضي اللَّه عنها: "كان النَّبيُّ صلى اللَّه عليه وسلم إذا اشتكى منا إنسان مَسَحه بيمينه ثم قال: أَذْهِبْ الباسَ ربِّ الناسِ، واشف أنت الشافي لا شفاءَ إِلا شفاؤك، شفاءً لا يغادِر سَقَمًا" (٣).
(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٩٩٠، كتاب البر والصلة والآداب (٤٥)، باب فضل عيادة المريض (١٣)، الحديث (٤٣/ ٢٥٦٩). (٢) أخرجه: البخاري في الصحيح ١٠/ ١٢١، كتاب المرضى (٧٥)، باب ما يقال للمريض وما يجيب (١٤)، الحديث (٥٦٦٢). (٣) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١٠/ ١٣١، كتاب المرضى (٧٥)، باب دعاء العائد للمريض (٢٠)، الحديث (٥٦٧٥)، ومسلم في الصحيح ٤/ ١٢٧١ - ١٧٢٢، كتاب السلام (٣٩)، باب استحباب رقية المريض (١٩)، الحديث (٤٦/ ٢١٩١).