٣٥٨٨ - وعن عائشة رضي اللَّه عنها أنها قالت:"استأذنَ رهطٌ مِن اليهودِ على النَّبيِّ صلى اللَّهُ عليهِ وسلم فقالوا: السَّامُ عليكَ فقلتُ: بل عليكم السَّامُ واللعنةُ! فقال: يا عائشةُ إن اللَّهَ رفيقٌ يحبُّ الرِّفقَ في الأمر كلِّه، قلتُ: أَوَلم تسمعْ ما قالوا؟ قال، قد قلتُ: وعليكم"(٢) وفي رواية قال: "مهلًا يا عائشة، عليكِ بالرفقِ، وإياكِ والعنفَ والفحشَ"(٣)، "فإنَّ اللَّهَ لا يحبُّ الفُحشَ والتَّفحّشَ"(٤)، وفي رواية:"لا تكوني فاحشة"(٥)، "قالت: أَوَلم تسمعْ ما قالوا؟ قالَ: رَدَدتُ عليهم فيُستجابُ لي فيهم، ولا يُستجابُ لهم فيَّ"(٦).
٣٥٨٩ - عن أسامة بن زيد: "أنَّ رسولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ
(١) متفق عليه من حديث أنس رضي اللَّه عنه، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٤٢، كتاب الاستئذان (٧٩)، باب كيف الرد على أهل الذمة بالسلام (٢٢)، الحديث (٦٢٥٨)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٧٠٥، كتاب السلام (٣٩)، باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام. . . (٤)، الحديث (٦/ ٢١٦٣). (٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٢/ ٢٨٠، كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم (٨٨)، باب إذا عرَّض الذمي أو غيره بسبّ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. . . (٤)، الحديث (٦٩٢٧)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٧٠٦، كتاب السلام (٣٩)، باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام. . . (٤)، الحديث (١٠/ ٢١٦٥). (٣) أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٤٥٢، كتاب الأدب (٧٨)، باب لم يكن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فاحشًا ولا متفاحشًا (٣٨)، الحديث (٦٠٣٠). (٤) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٧٠٧، كتاب السلام (٣٩)، باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام. . . (٤)، وهو الحديث التالي لرقم (١١/ ٢١٦٥). (٥) مسلم، المصدر نفسه، الحديث (١١/ ٢١٦٥). (٦) البخاري، الصحيح ١١/ ٢٠٠، كتاب الدعوات (٨٠)، باب قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يستجاب لنا في اليهود. . . " (٦٢)، الحديث (٦٤٠١) بلفظ مقارب.